وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

وينبغي للإمام وللساعي إذا فوض إليه تفريق الزكوات أن يعتني بضبط المستحقين ومعرفة أعدادهم وقدر حاجاتهم واستحقاقهم بحيث يقع الفراغ من جميع الزكوات بعد معرفة ذلك أو معه ليتعجل وصول حقوقهم إليهم وليأمن من هلاك المال عنده قال أصحابنا ويستحق العامل قدر أجرة عمله قل أم كثر وهذا متفق عليه فإن كان نصيبه من الزكاة قدر أجرته فقط أخذه وإن كان أكثر من أجرته أخذ أجرته والباقي للأصناف بلا خلاف لأن الزكاة منحصرة في الأصناف فإذا لم يبق للعامل فيها حق تعين الباقي للأصناف وإن كان أقل من أجرته وجب اتمام أجرته بلا خلاف ومن أين يتمم فيه هذه الطرق الأربعة التي ذكرها المصنف الصحيح منها عند المصنف والأصحاب أنها على قولين أصحهما يتمم من سهام بقية الأصناف وهذا الخلاف إنما هو في جواز التتميم من سهام بقية الأصناف وأما بيت المال فيجوز التتميم منه بلا خلاف بل قال أصحابنا لو رأى الإمام أن يجعل أجرة العامل كلها من بيت المال ويقسم جميع الزكوات على بقية الأصناف جاز لأن بيت المال لمصالح المسلمين وهذا من المصالح صرح بهذا كله صاحب الشامل وآخرون ونقل الرافعي اتفاق الأصحاب عليه والله أعلم قال أصحابنا ويعطي الحاشر والعريف والحاسب والكاتب والجابي والقسام وحافظ المال من سهم العامل لأنهم من العمال ومعناه أنهم يعطون من السهم المسمى باسم العامل وهو ثمن الزكاة لأنهم يزاحمون العامل في أجرة مثله قال أصحابنا والحاشر هو الذي يجمع أرباب الأموال والعريف هو كالنقيب للقبيلة وهو الذي يعرف الساعي أهل الصدقات إذا لم يعرفهم قال أصحابنا ولا حق في الزكاة للسلطان ولو لوالي الإقليم ولا للقاضي بل رزقهم إذا لم يتطوعوا من بيت المال في خمس الخمس المرصد للمصالح لأن عملهم عام في مصالح جميع المسلمين بخلاف عامل الزكاة قال أصحابنا وإذا لم تقع الكفاية بعامل واحد أو كاتب واحد أو حاسب أو حاشر ونحوه زيد في العدد بقدر الحاجة وفي أجرة الكيال والوزان وعاد الغنم وجهان مشهوران ذكرهما المصنف بدليلهما أصحهما عند الأصحاب أنها على رب المال وهذا الخلاف في الكيال والوزان والعاد الذي يميز نصيب الأصناف من نصيب رب المال فأما الذي يميز بين الأصناف فأجرته من سهم العامل بلا خلاف وممن نقل الاتفاق عليه صاحب البيان قال ومؤنة احضار الماشية ليعدها العامل تجب على رب المال لأنها للتمكين من الاستيفاء قال وأجرة حافظ الزكاة وناقلها والبيت الذي تحفظ فيه الزكاة على أهل السهمان ومعناه أنها تؤخذ من جملة مال الزكاة قال ويجوز أن يكون الحافظ والناقل هاشميا ومطلبيا بلا خلاف لأنه أجير محض وذكر صاحب