المرتب وإن نقص عددهما وقيل معناه لا ينقصان معا غالبا من سنة واحدة وقيل لا ينقص ثواب ذي الحجة عن ثواب رمضان لأن فيه المناسك والعشر حكاه الخطابي وهو ضعيف باطل والصواب الأول ولم يذكر صاحب التتمة غيره ومعناه أن قوله صلى الله عليه وسلم من قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه ومن صام رمضان وأتبعه بست من شوال كان كصيام الدهر ونظائر ذلك فكل هذه الفضائل تحصل سواء تم عدد رمضان أم نقص قال صاحب التتمة وإنما خص هذين الشهرين لتعلق العبادة بهما وهي الصوم والحج قال المصنف رحمه الله تعالى فإن أصبحوا يوم الثلاثين وهم يظنون أنه من شعبان فقامت البينة أنه من رمضان لزمه قضاء صومه لأنه بان أنه من رمضان وهل يلزمهم إمساك بقية النهار فيه قولان أحدهما لا يلزمهم لأنهم أفطروا بعذر فلم يلزمهم إمساك بقية النهار كالحائض إذا طهرت والمسافر إذا أقام والثاني يلزمهم لأنه أبيح لهم الفطر بشرط أنه من شعبان وقد بان أنه من رمضان فلزمهم الإمساك وإن رأوا الهلال بالنهار فهو لليلة المستقبلة لما روى شقيق بن سلمة قال أتانا كتاب عمر رضي الله عنه ونحن بخانقين أن الأهلة بعضها أكبر من بعض فإذا رأيتم الهلال نهارا فلا تفطروا حتى يشهد رجلان مسلمان أنهما رأياه بالأمس وإن رأوا الهلال في بلد ولم يروه في آخر فإن كانا بلدين متقاربين وجب على أهل البلدين الصوم وإن كان متباعدين وجب على من رأى ولم يجب على من لم ير لما روى كريب قال قدمت الشام فرأيت الهلال ليلة الجمعة ثم قدمت المدينة فقال عبد الله بن عباس متى رأيتم الهلال فقلت ليلة الجمعة فقال أنت رأيت قلت نعم ورآه الناس وصاموا وصام