رمضان فقبل قوله وصاموا ثلاثين يوما وتغيمت السماء ففيه وجهان أحدهما أنهم لا يفطرون لأن إفطار بشاهد واحد والثاني أنهم يفطرون وهو المنصوص في الأم لأنه بينة ثبت بها الصوم فجاز الإفطار باستكمال العدد منها كالشاهدين وقوله إن هذا إفطار بشاهد لا يصح لأن الذي ثبت بالشاهد هو الصوم والفطر ثبت على سبيل التبع وذلك يجوز كما نقول إن النسب لا يثبت بقول أربع نسوة ثم لو شهد أربع نسوة بالولادة ثبتت الولادة وثبت النسب على سبيل التبع للولادة وإن شهد إثنان على رؤية هلال رمضان فصاموا ثلاثين يوما والسماء مصحية فلم يروا الهلال ففيه وجهان قال أبو بكر بن الحداد لا يفطرون لأن عدم الهلال مع الصحو يقين والحكم بالشاهدين ظن واليقين يقدم على الظن وقال أكثر أصحابنا يفطرون لأن شهادة اثنين يثبت بها الصوم والفطر فوجب أن يثبت بها الفطر وإن غم عليهم الهلال وعرف رجل الحساب ومنازل القمر وعرف بالحساب أنه من شهر رمضان ففيه وجهان قال أبو العباس يلزمه الصوم لأنه عرف الشهر بدليل فأشبه إذا عرف بالبينة والثاني أنه لا يصوم لأنا لم نتعبد إلا بالرؤية ومن رأى هلال رمضان وحده صام وإن رأى هلال شوال وحده أفطر وحده لقوله صلى الله عليه وسلم صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته ويفطر لرؤيته هلال شوال سرا لأنه إذا أظهر الفطر عرض نفسه للتهمة وعقوبة السلطان الشرح حديث الحسين بن حريث صحيح رواه أبو داود والدارقطني والبيهقي وغيرهم وقال الدارقطني والبيهقي هذا إسناد متصل صحيح وحديث ابن عمر صحيح رواه أبو داود والدارقطني والبيهقي بإسناد صحيح على شرط مسلم قال الدارقطني تفرد به مروان بن محمد عن ابن وهب وهو ثقة وقوله حسين بن حريث هكذا وقع في المهذب حريث بضم الحاء وهو غلط فاحش وصوابه حسين بن الحارث وهذا لا خلاف فيه وهو مشهور في رواية هذا الحديث وفي جميع كتب الحديث وكتب الأسماء حسين بن الحارث وقوله الجدلي جديلة قيس يعني أنه من بني جديلة قبيلة معروفة من قيس عيلان بالعين المهملة احتراز من جديلة طيء وغيرها وقد أوضحت حاله وحال قبيلته في تهذيب الأسماء واللغات وقوله الحارث بن حاطب هو صحابي مشهور وقد أوضحت حاله في التهذيب وفي سنن أبي داود وغيره أن عبد الله بن عمر وافقه على رواية هذا الحديث وصدقه فيه وقوله ننسك هو بضم السين وكسرها