مع القلب كما سبق في الوضوء والصلاة الثانية تجب النية كل يوم سواء رمضان وغيره وهذا لا خلاف فيه عندنا فلو نوى في أول ليلة من رمضان صوم الشهر كله لم تصح هذه النية لغير اليوم الأول لما ذكره المصنف وهل تصح لليوم الأول فيه خلاف والمذهب صحتها له وبه قطع أبو الفضل بن عبدان وغيره وتردد فيه الشيخ أبو محمد الجويني من حيث إن النية قد فسد بعضها الثالثة تبييت النية شرط في صوم رمضان وغيره من الصوم الواجب فلا يصح صوم رمضان ولا القضاء ولا الكفارة ولا صوم فدية الحج وغيرها من الصوم الواجب بنية من النهار بلا خلاف وفي صوم النذر طريقان المذهب وبه قطع الجمهور وهو المنصوص في المختصر لا يصح بنية من النهار والثاني فيه وجهان بناء على أنه يسلك به في الصفات مسلك واجب الشرع أم جائزه ومندوبه إن قلنا كواجب لم يصح بنية النهار وإلا فيصح كالنفل وممن حكى هذا الطريق المتولي هنا والغزالي وجماعات من الخراسانيين في كتاب النذور والمذهب يفرق بين هذه المسألة وباقي مسائل الخلاف في النذر هل يسلك به مسلك الواجب أم المندوب بأن الحديث هنا عام في اشتراط تبييت النية للصوم خص منه النفل بدليل وبقي النذر على العموم والله أعلم قال أصحابنا فلو نوى قبيل غروب الشمس بلحظة أو عقب طلوع الفجر بلحظة لم يصح بلا خلاف ولو نوى مع الفجر فوجهان مشهوران ذكرهما المصنف بدليلهما الصحيح عند المصنف وسائر المصنفين أنه لا يجوز وهو قول أكثر أصحابنا المتقدمين كما ذكره المصنف وقطع به الماوردي والمحاملي في كتبه وآخرون والمعتمد في دليله ما ذكره المصنف وأما ما ذكره صاحب الشامل حيث ذكر هذا ثم قال ولأن من أصحابنا من أوجب إمساك جزء من الليل ليكمل له الصوم جميع النهار فوجب تقديم النية ليستوعبه فغلط لأن الصوم لا يجب فيه إمساك جزء من الليل لقوله تعالى وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر البقرة وإنما يجب إمساك جزء من الليل بعد غروب الشمس ليتحقق كمال النهار والله أعلم فرع لو نوى بعد الفجر وقبل الزوال في غير رمضان صوم قضاء أو نذر لم ينعقد لما نواه وفي إنعقاده نفلا وجهان حكاهما المتولي قال وهما مبنيان على القولين فيمن صلى الظهر قبل الزوال فرع لا يصح صوم الصبي المميز في رمضان إلا بنية من الليل ولهذا قلنا في