للضرورة العاشرة قال الصيمري وصاحب البيان حكاية عنه لو قال أصوم غدا إن شاء زيد أو إن نشطت لم تصح لعدم الجزم وإن قال ما كنت صحيحا مقيما أجزأه لأنه يجوز له الفطر لو مرض أو سافر قبل الفجر الحادية عشرة لو شك في نهار رمضان هل نوى من الليل ثم تذكر بعد مضي أكثر النهار أنه نوى صح وصومه بلا خلاف صرح به القاضي حسين في الفتاوى والبغوي وآخرون وقاسه البغوي على ما لو شك المصلي في النية ثم تذكرها قبل إحداث ركن الثانية عشرة إذا كان عليه قضاء اليوم الأول من رمضان فصام ونوى قضاء اليوم الثاني ففي أجزائه وجهان مشهوران حكاهما البغوي وآخرون وجزم المتولي بأنه لا يجزىء قال وكذا لو كان عليه قضاء يوم من رمضان سنة فنوى قضاءه من صوم أيام أخرى غلطا لا يجزئه كما لو كان عليه كفارة قتل فأعتق بنية كفارة ظهار لا يجزئه وإن كان لو أطلق النية عن واجبه في الموضعين أجزأه وقد ذكر المصنف هذه المسألة في آخر هذا الباب لكنه ذكر الوجهين احتمالين له فكأنه لم ير النقل فيها الثالثة عشرة في مسائل جمعها الدارمي هنا مما يتعلق بالنية على شك وذكر المسائل السابقة قريبا إذا نوى يوم الثلاثين من شعبان أو الثلاثين من رمضان صوم الغد فحكمه ما سبق قال ولو كان متطهرا وشك في الحدث فتوضأ وقال إن كنت محدثا فهذا لرفعه وإلا فتبرد لم يجزئه ولو تيقن الحدث وشك في الطهارة فقال ذلك أجزأه عملا بالأصل في المسألتين ولو شك في دخول وقت صلاة فنوى إن كانت دخلت فعنها وإلا فنافلة لم يجزئه وإن كان عليه صلاة وشك في أدائها فقال أصلي عنها إن كانت وإلا فنافلة فكانت أجزأه ولو قال نويتها إن كانت أو نافلة لم يجزئه إن كانت كما سبق نظيره في الصوم ولو أخرج دراهم ونوى هذه زكاة مالي إن كنت كسبت نصابا أو نافلة أو قال وإلا فهي نافلة لم يجزئه في الحالين لأن الأصل عدم الكسب ولو أحرم في يوم الثلاثين من رمضان وهو شاك فقال إن كان من رمضان فإحرامي بعمرة وإن كان من شوال فهو حج فكان من شوال كان حجا صحيحا ولو أحرم بالصلاة في آخر وقت الجمعة فقال إن كان وقت الجمعة باقيا فجمعة وإلا فظهر فبان بقاؤه ففي صحة الجمعة وجهان والله أعلم فرع في مذاهب العلماء في نية الصوم صوم إلا بنية سواء الصوم الواجب من رمضان وغيره والتطوع وبه قال العلماء كافة إلا عطاء ومجاهد وزفر فإنهم قالوا إن كان الصوم متعينا بأن يكون صحيحا مقيما في شهر رمضان فلا يفتقر إلى نية قال الماوردي فأما صوم النذر والكفارة فيشترط له النية بإجماع المسلمين واحتج لعطاء