فرع لو أوصل الدواء إلى داخل لحم الساق أو غرز فيه سكينا أو غيرها فوصلت مخه لم يفطر بلا خلاف لأنه لا يعد عضوا مجوفا فرع لو طعن نفسه أو طعنه غيره بإذنه فوصلت السكين جوفه أفطر بلا خلاف عندنا سواء كان بعض السكين خارجا أم لا فرع إذا ابتلع طرف خيط وطرفه الآخر بارزا أفطر بوصول الطرف الواصل ولا يعتبر الإنفصال من الظاهر وحكى الحناطي بالحاء المهملة وجها فيمن أدخل طرف خيط جوفه أو دبره وبعضه خارج أنه لا يفطر والمشهور الأول وبه قطع جمهور الأصحاب ولو ابتلع طرف خيط في الليل وطرفه الآخر خاجر فأصبح كذلك فإن تركه بحاله لم تصح صلاته لأنه حامل لطرفه البارز وهو متصل بنجاسة وإن نزعه أو ابتلعه بطل صومه وصحت صلاته إذا غسل فمه بعد النزع قال أصحابنا فينبغي أن يبادر غيره إلى نزعه وهو غافل فينزعه بغير رضاه فإن لم يتفق ذلك فوجهان أصحهما يحافظ على الصلاة فينزعه أو يبلعه والثاني يتركه على حاله مخافظة على الصوم ويصلي كذلك ويجب إعادة الصلاة لأنه عذر نادر وقد سبقت هذه المسألة مبسوطة في باب ما ينقض الوضوء فرع لو أدخل الرجل اصبعه أو غيرها دبره أو أدخلت المرأة اصبعها أو غيرها دبرها أو قبلها وبقي البعض خارجا بطل الصوم باتفاق أصحابنا إلا الوجه الشاذ السابق على الحناطي في الفرع الذي قبل هذا قال أصحابنا وينبغي للصائمة أن لا تبالغ باصبعها في الاستنجاء قالوا فالذي يظهر من فرجها إذا قعدت لقضاء الحاجة له حكم الظاهر فيلزمها تطهيره ولا يلزمها مجاوزته فإن جاوزته بإدخال اصبعها زيادة عليه بطل صومها وقد سبق إيضاح المسألة في باب الاستطابة هذا تفصيل مذهبنا وقال أبو حنيفة إذا كان الواصل إلى الباطن متصلا بخارج لا يبطل صومه دليلنا أنه وصل الباطن فبطل صومه كما لو غاب كله فرع لو قطر في أذنه ماء أو دهنا أو غيرهما فوصل إلى الدماغ فوجهان أصحهما يفطر وبه قطع المصنف والجمهور لما ذكره المصنف والثاني لا يفطر قال أبو علي السنجي بالسين المهملة المكسورة وبالجيم والقاضي حسين والفوراني وصححه الغزالي كالإكتحال وادعوا أنه لا منفذ من الأذن إلى الدماغ وإنما يصله بالمسام كالكحل وكما لو دهن بطنه فإن المسام تتشربه ولا يفطر بخلاف الأنف فإن السعوط