وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

فرع ذكرنا أن الأصح عندنا أن المكره على الأكل وغيره لا يبطل صومه وقال مالك وأبو حنيفة وأحمد يبطل والله تعالى أعلم قال المصنف رحمه الله تعالى وإن تمضمض أو استنشق فوصل الماء إلى جوفه أو دماغه فقد نص فيه على قولين فمن أصحابنا من قال القولان إذا لم يبالغ فأما إذا بالغ فيبطل صومه قولا واحدا وهو الصحيح لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال للقيط بن صبرة إذا استنشقت فأبلغ الوضوء إلا أن تكون صائما فنهاه عن المبالغة فلو لم يكن وصول الماء في المبالغة يبطل الصوم لم يكن للنهي عن المبالغة معنى ولأن المبالغة منهي عنها في الصوم وما تولد من سبب منهي عنه فهو كالمباشرة والدليل عليه أنه إذا جرح إنسانا فمات جعل كأنه باشر قتله ومن أصحابنا من قال هي على قولين بالغ أو لم يبالغ أحدهما يبطل صومه لقوله صلى الله عليه وسلم لمن قبل وهو صائم أرأيت لو تمضمضت فشبه القبلة بالمضمضة وإذا قبل فأنزل بطل صومه فكذلك إذا تمضمض فنزل الماء إلى جوفه وجب أن يبطل صومه والثاني لا يبطل لأنه وصل إلى جوفه بغير اختياره فلم يبطل صومه كغبار الطريق وغربلة الدقيق الشرح حديث لقيط سبق بيانه قريبا في فصل تحريم الطعام والشراب على الصائم وحديث قبلة الصائم وتشبيهها بالمضمضة بيناه قريبا أما حكم المسألة فاتفق أصحابنا ونصوص الشافعي رضي الله عنه على أنه يستحب للصائم المضمضة والاستنشاق في وضوئه كما يستحبان لغيره لكن تكره المبالغة فيهما لما سبق في باب الوضوء فلو سبق الماء فحاصل الخلاف في المضمضة والاستنشاق إذا وصل الماء منهما جوفه أو دماغه ثلاثة أقوال أصحها عند الأصحاب إن بالغ أفطر وإلا فلا والثاني يفطر مطلقا والثالث لا يفطر مطلقا والخلاف فيمن هو ذاكر للصوم عالم بالتحريم فإن كان ناسيا أو جاهلا لم يبطل بلا خلاف كما سبق ولو غسل فمه من نجاسة فسبق الماء إلى جوفه فهو كسبقه في المضمضة فلو بالغ ههنا قال الرافعي هذه المبالغة لحاجه فينبغي أن تكون كالمضمضة بلا مبالغة لأنه مأمور بالمبالغة للنجاسة دون المضمضة وهذا الذي قاله متعين ولو سبق الماء من غسل تبرد أو من المضمضة في المرة الرابعة قال البغوي إن بالغ أفطر وإلا فهو مرتب على المضمضة وأولى بإبطال الصوم لأنه غير مأمور به هذا كلام