وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

معنيين أحدهما المراد السنة التي قبل هذه فيكون معناه أن يكفر سنتين ماضيتين والثاني أنه أراد سنة ماضية وسنة مستقبلة قال وهذا لا يوجد مثله في شيء من العبادات أنه يكفر الزمان المستقبل وإنما ذلك خاص لرسول الله صلى الله عليه وسلم غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر بنص القرآن العزيز وذكرإمام الحرمين هذين الاحتمالين بحروفهما قال إمام الحرمين وكل ما يرد في الأخبار من تكفير الذنوب فهو عندي محمول على الصغائر دون الموبقات هذا كلامه وقد ثبت في الصحيح ما يؤيده فمن ذلك حديث عثمان رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ما من امرىء مسلم تحضره صلاة مكتوبة فيحسن وضوءها وخشوعها إلا كانت له كفارة لما قبلها من الذنوب ما لم تؤت كبيرة وذلك الدهر كله صلى الله عليه وسلم كان يقول الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة ورمضان إلى رمضان مكفرات لما بينهن من الذنوب إذا اجتنبت الكبائر رواه مسلم قلت وفي معنى هذه الأحاديث تأويلان أحدهما يكفر الصغائر بشرط أن لا يكون هناك كبائر فإن كانت كبائر لم يكفر شيئا لا الكبائر ولا الصغائر والثاني وهو الأصح المختار أنه يكفر كل الذنوب الصغائر وتقديره يغفر ذنوبه كلها إلا الكبائر قال القاضي عياض رحمه الله هذا المذكور في الأحاديث من غفران الصغائر دون الكبائر هو مذهب أهل السنة وأن الكبائر إنما تكفرها التوبة أو رحمة الله تعالى فإن قيل قد وقع في هذا الحديث هذه الألفاظ ووقع في الصحيح غيرها مما في معناها فإذا كفر الوضوء فماذا تكفره الصلاة وإذا كفرت الصلوات فماذا تكفره الجمعات ورمضان وكذا صوم يوم عرفة كفارة سنتين ويوم عاشوراء كفارة سنة وإذا وافق تأمينه تأمين الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه فالجواب ما أجاب به العلماء أن كل واحد من هذه المذكورات صالح للتكفير فإن وجد ما يكفره من الصغائر