قالوا ولو نذرت المرأة صوم الدهر فللزوج منعها فإن منعها فلا قضاء ولا فدية لأنها معذورة وإن أذن لها أو مات لزمها الصوم فإن أفطرت بلا عذر أثمت ولزمتها الفدية قال المصنف رحمه الله تعالى ولا يجوز للمرأة أن تصوم التطوع وزوجها حاضر إلا بإذنه لما روى أبو هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تصومن المرأة التطوع وبعلها شاهد إلا بإذنه ولأن حق الزوج فرض فلا يجوز تركه بنفل الشرح حديث أبي هريرة رواه البخاري ومسلم لفظ البخاري لا يحل للمرأة أن تصوم وزوجها شاهد إلا بإذنه ولفظ مسلم لا تصوم المرأة وبعلها شاهد إلا بإذنه وفي رواية أبي داود لا تصوم المرأة وبعلها شاهد إلا بإذنه غير رمضان إسناد هذه الرواية صحيح على شرط البخاري ومسلم أما حكم المسألة فقال المصنف والبغوي وصاحب العدة وجمهور أصحابنا لا يجوز للمرأة صوع تطوع وزوجها حاضر إلا بإذنه لهذا الحديث وقال جماعة من أصحابنا يكره والصحيح الأول فلو صامت بغير إذن زوجها صح باتفاق كالصلاة في دار مغصوبة فإذا صامت بلا إذن قال صاحب البيان الثواب إلى الله تعالى هذا لفظه ومقتضى المذهب في نظائرها الجزم بعدم الثواب كما سبق في الصلاة في دار مغصوبة وأما صومها التطوع في غيبة الزوج عن بلدها فجائز بلا خلاف لمفهوم الحديث ولزوال معنى النهي وأما قضاؤها رمضان وصومها الكفارة والنذر فسيأتي إيضاحه في كتاب النفقات حيث ذكره المصنف والأمة المستباحة لسيدها في صوم التطوع كالزوجة وأما الأمة التي لا تحل لسيدها بأن كانت محرما له كأخته أو كانت مجوسية أو غيرهما والعبد فإن تضررا بصوم التطوع بضعف أو غيره أو نقصا لم يجز بغير إذن السيد بلا خلاف وإن لم يتضررا ولم ينقصا جاز والله تعالى أعلم قال المصنف رحمه الله تعالى ومن دخل في صوم تطوع أو صلاة تطوع استحب له إتمامها فإن خرج منها جاز لما روت عائشة قالت دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال هل