عن أبي معاوية بإسناده الصحيح قال لا نعرف مثل هذا إلا من حديث أبي معاوية قال والصحيح رواية أبي هريرة السابقة لا تقدموا شهر رمضان بيوم ولا يومين هذا كلام الترمذي وهذا الذي قاله ليس بقادح في الحديث لأن أبا معاوية ثقة حافظ فزيادته مقبولة وعن عائشة قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتحفظ من شعبان ما لا يتحفظ من غيره ثم يصوم لرؤية رمضان فإن غم عليه عد ثلاثين يوما ثم صام رواه الإمام أحمد وأبو داود والدارقطني وقال إسناده صحيح وعن حذيفة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تقدموا الشهر حتى تروا الهلال أو تكملوا العدة ثم صوموا حتى تروا الهلال أو تكملوا العدة رواه أبو داود والنسائي بإسناد على شرط البخاري ومسلم وعن عمار قال من صام اليوم الذي يشك فقد عصى أبا القاسم صلى الله عليه وسلم رواه أبو داود والنسائي والترمذي وقال حديث حسن صحيح والأحاديث بنحو ما ذكرته كثيرة مشهورة والجواب عما احتج به المخالفون سبق بيانه والله أعلم فرع اعلم أن القاضي أبا يعلى محمد بن الحسين بن محمد ابن الفراء الحنبلي صنف جزءا في وجوب صوم يوم الشك وهو يوم الثلاثين من شعبان إذا حال دون مطلع الهلال غيم ثم صنف الخطيب الحافظ أبو بكر بن أحمد بن علي بن ثابت البغدادي الشافعي جزءا في الرد على ابن الفراء والشناعة عليه في الخطأ في المسألة ونسبته إلى مخالفة السنة وما عليه جماهير الأمة وقد حصل الجزءان عندي ولله الحمد وأنا أذكر إن شاء الله تعالى مقاصديهما ولا أخل بشيء يحتاج إليه مما فيهما مضموما إلى ما قدمته في الفرع قبله وبالله التوفيق قال القاضي ابن الفراء جاء عن الإمام أحمد رحمه الله فيما إذا حال دون مطلع الهلال غيم ليلة الثلاثين من شعبان ثلاث روايات إحداها وجوب صيامه عن رمضان رواها عنه الأثرم والمروزي ومهنا وصالح والفضل بن زياد قال وهو قول عمر بن الخطاب وابن عمر وعمر بن عبد العزيز وعمرو بن العاص وأنس ومعاوية وأبي