وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

جملة الناس ونهى حذيفة عن صوم يوم الشك فهذا كله يخالف ما رويتموه عن الصحابة من صومه قلنا يجمع بينهما بأن من نهى عن الصيام أراد إذا كان الشك بلا حائل سحاب وكان صيامهم مع وجود الغيم ويحتمل أنهم نهوا عن صومه تطوعا وتقدما على الشهر ومن صام منهم صام على أنه من رمضان قال فإن قيل فنحن أيضا نتأول ما رويتموه عن الصحابة أن من صام منهم صام مع وجود شهادة شاهد واحد وقد روى ذلك مسندا عن فاطمة بنت الحسين أن رجلا شهد عند علي رضي الله عنه برؤية هلال رمضان فصام واحسبه قال وأمر الناس بالصيام وقال لأن أصوم يوما من شعبان أحب إلي من أن أفطر يوما من رمضان قلنا لا يصح هذا التأويل لأنه إذا شهد واحد خرج عن أن يكون من شعبان وصار يوما من رمضان يصومه الناس كلهم وفيما سبق عن الصحابة أنهم قالوا لأن نصوم يوما من شعبان وهذا إنما يقال في يوم شك ولأن ابن عمر كان ينظر الهلال فإن كان هناك غيم أصبح صائما وإلا أفطر وهذا يقتضي العمل باجتهاده لا بشهادة ولأنهم سموه يوم الشك ولو كان في الشهادة لم يكن يوم شك قال فإن قيل ليس فيما ذكرتم أنهم كانوا يصومونه من رمضان فلعلهم صاموه تطوعا وهذا هو الظاهر لأنهم قالوا لأن نصوم يوما من شعبان فسموه شعبان وشعبان ليس بفرض قلنا هذا لا يصح لأن ابن عمر كان يفرق بين الصحو والغيم ولأن ظاهر كلامهم أنهم قصدوا الاحتياط لاحتمال كونه من رمضان وهذا المقصود لا يحصل بنية التطوع وإنما يحصل بنية رمضان ومن القياس إنه يوم يسوغ الإجتهاد في صومه عن رمضان فوجب صيامه كما لو شهد بالهلال واحد واحترزنا بيسوغ الإجتهاد عن يوم الصحو ولهذا يتناول ما أطلقه الصحابة على الصحو لأنه روي صريحا عن ابن عمر ولأنه عبادة بدنية مقصودة فوجبت مع الشك كمن نسي صلاة من صلاتين واحترزنا ببدنية عن الزكاة والحج وبمقصوده عمن شك هل أحدث أم لا فلا شيء عليه في كل ذلك قال واحتج المخالف بحديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن صيام ستة أيام اليوم الذي يشك فيه من رمضان ويوم النحر ويوم الفطر وأيام التشريق وجوابه من وجهين أحدهما حمله