وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

رمضان ثلاثين ونصوم يوما فيصير الصوم واحدا وثلاثين كما إذا نسي صلاة من يوم فاتته فإنه يلزمه صلوات اليوم وقد روي عن أنس أنه قال هذا اليوم يكمل إلى أحد وثلاثين يوما قال واحتج بحديث حذيفة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته فإن غم عليكم فعدوا شعبان ثلاثين ثم صوموا فإن غم عليكم فعدوا رمضان ثلاثين ثم أفطروا إلا أن تروه قبل ذلك وجوابه ما سبق قبله أنه محمول على ما إذا كان الإغمام في طرفي رمضان قال فإن قيل هذا التأويل باطل لوجهين أحدهما أنه قال فعدوا شعبان ثلاثين ثم صوموا والصوم إنما هو أول الشهر والثاني أنه قال بعد ذلك فإن غم عليكم فعدوا رمضان ثلاثين ثم أفطروا فدل على أن الإغمام في أوله وفي آخره والذي في أوله يقتضي الاعتداد به في أول رمضان وعلى هذا التأويل يقتضي أن الاعتداد به في آخر رمضان قلنا التأويل صحيح لأنا نكمل عدة شعبان في آخر رمضان ونصوم يوما آخر فيكون قوله ثم صوموا راجعا إلى هذا اليوم وأما قوله بعده فإن غم عليكم فعدوا رمضان ثلاثين ثم أفطروا فمعناه إذا غم في أوله وغم في آخره ليلة الثلاثين من رمضان فإنا نعد شعبان ثلاثين ثم نصوم يوما وهو الحادي والثلاثين من رمضان فنعد رمضان ثلاثين ونصوم يوما آخر فقد حصل العددان أحدهما بعد الآخر ويتخللها صوم يوم قال واحتج بأنه لو علق طلاقا أو عتاقا على رمضان لم يقع يوم الشك وكذا لا يحل فيه الدين المؤجل إلى رمضان فكذا الصوم وجوابه أنا لا نعرف الرواية عن أصحابنا في ذلك فيحتمل أن لا نسلم ذلك ونقول يقع الطلاق والعتق ويحل الدين ويحتمل أن نسلمه وهو أشبه ونفرق بين المسألة بوجهين أحدهما أنه قد يثبت الصوم بما لا يثبت الطلاق والعتق والحلول وهو شهادة عدل واحد والثاني إن في إيقاع الطلاق والعتاق وحلول الدين إسقاط حق ثابت لمعين بالشك وهذا لا يجوز بخلاف الصوم فإنه إيجاب عبادة مقصودة على البدن فلا يمتنع وجوبها مع الشك كمن نسي صلاة من الخمس وكذا الجواب عن قولهم إذا تيقن الطهارة وشك في الحدث لا وضوء عليه للأصل ولو شك هل طلق لا طلاق عليه لأن الطلاق والبضع حق له فلا يسقطان بالشك وكذا الجواب عن قولهم لو تسحر الرجل وهو شاك في طلوع الفجر صح صومه لأن الأصل بقاء الليل ولو وقف بعرفات شاكا في طلوع الفجر صح وقوفه لأن الأصل بقاء الليل والفرق أن البناء على الأصل في هاتين المسألتين لم يسقط العبادة لأن الصوم والوقوف وجدا وأما في مسألتنا فالبناء على الأصل يسقط الصوم وجواب آخر وهو أن طلوع الفجر يخفى على كثير من الناس فلو منعناهم السحور مع الشك لحقتهم المشقة لأنه يتكرر ذلك وليس كذلك في إلزامهم صوم يوم الشك لأنه إنما يجب لعارض يعرض في السماء وهو نادر فلا مشقة فيه وكذلك الحج لو منعناهم الوقوف مع الشك لفاتهم وفيه مشقة عظيمة قال واحتج بأنه شك فلا يجب الصوم كالصحو وجوابه أنه يبطل بآخر رمضان إذا حال غيم فإنه يجب الصوم ولأنه إذا كان صحو ولم يروا الهلال فالظاهر عدمه بخلاف الغيم فوجب صومه احتياطا قال واحتج بأن كل يوم صامه في الصحو لا يجب في الغيم كالثامن والعشرين من شعبان وجوابه أن الفرق بين الصحو والغيم ما سبق