وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

وقد بين النص ما اقتضاه ظاهر هذا اللفظ وعمومته وحقيقته وهو قوله صلى الله عليه وسلم في حديث ابن عباس صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته فإن حال بينكم وبينه غمامة أو ضبابة فأكملوا شعبان ثلاثين ولا تستقبلوا رمضان بصوم يوم من شعبان وعن ابن عباس أيضا عن النبي صلى الله عليه وسلم صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته فإن غم عليكم فعدوا ثلاثين يوما ثم صوموا ولا تصوموا قبله بيوم وفي رواية عنه فإن غم عليكم فأكملوا عدة شعبان ثلاثين وعن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته فإن غم عليكم فأكملوا عدة شعبان ثلاثين رواه البخاري في صحيحه الشرح قال الخطيب واستدل المخالف على أنه قوله صلى الله عليه وسلم فإن غم عليكم فاقدروا له راجع إلى غم هلال شوال بحديث أبي هريرة الآخر فإن غم عليكم فعدوا ثلاثين ثم أفطروا قال الخطيب وليس في هذا أكثر من بيان حكم غم الهلال آخر الشهر وأنه يجب إكمال عدة الصوم ونحن قائلون به فأما بيان حكم غمه في أول رمضان فمستفاد من الأحاديث السابقة وهو قوله صلى الله عليه وسلم فإن غم عليكم فأكملوا عدة شعبان ثلاثين ثم صوموا وفي الرواية الأخرى فعدوا شعبان وفي الأخرى فعدوا ثلاثين يوما ثم صوموا وحديث عائشة رضي الله عنها كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا غم عليه عد ثلاثين يوما ثم صام قال الخطيب قال المخالف هذه الألفاظ محمولة على ما إذا غم هلال رمضان فإنا نعد شعبان تسعة وعشرين يوما ثم نصوم ثلاثين يوما فإن حال دون مطلع هلال شوال ليلة الحادي والثلاثين غيم عددنا حينئذ شعبان ثلاثين ثم نعد رمضان ثلاثين ونصوم يوما آخر فيكون إحدى وثلاثين قال الخطيب من خلت يداه من الدليل وعدل عن نهج السبيل لجأ إلى مثل هذا التأويل ومع كونه إحدى العظائم والكبر وأعجب ما وقف عليه أهل النظر فإن صاحبه لم يسنده إلى أصل يرده إليه ولا أورد أمرا يحتمل أن يقفه عليه ولو جاز تخصيص الحديث العام بغير دليل لبطلت دلالة الإخبار ولم يثبت حكم بظاهر وتعلق كل مبطل بمثل هذه العلة ولئن ساغ للمخالف هذا التأويل الباطل ليسوغن لغلاة الرافضة الذين يسبقون الناس في الفطر والصوم أن يتأولوا قوله صلى الله عليه وسلم صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته أن المراد تقدم الصيام للرؤية وتقدم الفطر للرؤية قال الخطيب ومخالفنا يعلم فساد هذا التأويل الذي قاله فيقال له أسمعت هذا التأويل عن أحد فإن زعمه فليأت بخبر واحد