عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يعتكف العشر الأواخر من رمضان وفي حديث عائشة فلم يزل يعتكف حتى مات ويجب بالنذر لما روت عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من نذر أن يطع الله فليطعه ومن نذر أن يعصيه فلا يعصه الشرح حديث عائشة الأول رواه البخاري ومسلم بزيادته المذكورة وحديث أبي بن كعب رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه بأسانيد صحيحة على شرط البخاري ومسلم أو مسلم فقط وثبت مثله في الصحيحين من رواية ابن عمر وآخرين من الصحابة وأما حديث عائشة من نذر أن يطع الله إلى آخره فرواه البخاري أما الحكم فالإعتكاف سنة بالإجماع ولا يجب إلا بالنذر بالإجماع ويستحب الإكثار منه ويستحب ويتأكد استحبابه في العشر الأواخر من شهر رمضان للأحاديث السابقة هنا وفي الباب قبله في ليلة القدر لرجائها قال الشافعي والأصحاب ومن أراد الاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم في اعتكاف العشر الأواخر من رمضان فينبغي أن يدخل المسجد قبل غروب الشمس ليلة الحادي والعشرين منه لكيلا يفوته شيء منه ويخرج بعد غروب الشمس ليلة العيد سواء تم الشهر أو نقص والأفضل أن يمكث ليلة العيد في المسجد حتى يصلي فيه صلاة العيد أو يخرج منه إلى المصلى لصلاة العيد إن صلوها في المصلى قال المصنف رحمه الله تعالى ولا يصح إلا من مسلم عاقل طاهر فأما الكافر فلا يصح منه لأنه من فروع الإيمان ولا يصح من الكافر كالصوم وأما من زال عقله كالمجنون والمبرسم فلا يصح منه لأنه ليس من أهل العبادات فلا يصح منه الإعتكاف كالكافر الشرح شروط المعتكف ثلاثة الإسلام والعقل والنقاء عن الحدث الأكبر وهو الجنابة والحيض والنفاس فلا يصح اعتكاف كافر أصلي ولا مرتد ولا اعتكاف زائل العقل بجنون أو إغماء أو مرض أو سكر ولا مبرسم ولا صبي غير مميز لأنه لا نية لهم وشرط الاعتكاف النية ولا يصح اعتكاف حائض ولا نفساء ولا جنب ابتداء لأن مكثهم في المسجد معصية ولو طرأ الحيض أو النفاس أو الردة أو الجنابة في أثناء الاعتكاف فسيأتي إيضاحه إن شاء الله تعالى فى أثناء الباب حيث ذكره المصنف ويصح اعتكاف