وقيل الخياشيم عظام رقاق في أصل الأنف بينه وبين الدماغ وقيل غير ذلك وأما الاستنثار بالثاء المثلثة فهو طرح الماء والأذى من الأنف بعد الاستنشاق وهذا هو المشهور الذي عليه الجمهور من أهل الحديث واللغة والفقه وقال ابن قتيبة هو الاستنشاق وكذا حكاه الأزهري في تهذيب اللغة عن ابن الأعرابي والفراء والأول هو الصواب الذي تقتضيه الأحاديث وقد أوضحتها في تهذيب الأسماء واللغات وجمعت أقوال العلماء فيها ومن أحسنها رواية في الصحيحين عن عبد الله بن زيد في صفة وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه تمضمض واستنشق واستنثر وأما قوله صلى الله عليه وسلم يقرب الوضوءه فهو بضم الياء وفتح القاف وكسر الراء المشددة أي يدنيه والوضوء هنا بفتح الواو وهو الماء الذي يتوضأ به وقوله صلى الله عليه وسلم إلا جرت كذا ضبطناه في المهذب جرت بالجيم والراء المخففة وكذا وجد بخط ابن الزعفراني تلميذ المصنف وفي صحيح مسلم خرت بالخاء المعجمة وتشديد الراء ومعناه سقط وذهبت قال صاحب مطالع الأنوار هو في مسلم بالخاء لجميع الرواة إلا ابن أبي جعفر فرواه بالجيم والمراد بالخطايا الصغائر كما جاء في الحديث الصحيح ما لم يغش الكبائر وقوله في المهذب وينثر هو بكسر الثاء المثلثة قال أهل اللغة يقال نثر وانتثر واستنثر وهو مشتق من النثرة وهي طرف الأنف وقيل الأنف كله وقوله صلى الله عليه وسلم أسبغ الوضوء أي أكمله وقوله فيصير سعوطا هو بفتح السين وضمها فبالفتح اسم لما يستعط به وبالضم اسم للفعل والغرفة بفتح الغين وضمها لغتان بمعنى يستعملان في الفعل وفي المغروف وقيل بالضم للمغروف وبالفتح للفعل وقيل بالضم للمغروف إذا كان ملء الكف وبالفتح للمغروف وقيل غير ذلك ويحسن الضم في قوله يأخذ غرفة وقوله غرفات يجوز فيه لغات فتح الغين والراء وضمهما وضم الغين مع إسكان الراء وفتحها وقوله قال للأعرابي هو بفتح الهمزة وهو الذي يسكن البادية وقوله لأنه عضو باطن