يقطع من تغيرهما وليس كذلك العين وذكر القاضي أبو الطيب أن بعض الأصحاب قال يستحب ذلك لأن الشافعي نص عليه قال القاضي ولم أر فيه نصا وإنما قال الشافعي أكدت المضمضة والاستنشاق على غسل داخل العينين والله أعلم فرع هذا الذي ذكرناه إنما هو في غسل داخل العين أما مآقي العينين فيغسلان بلا خلاف فإن كان عليهما قذى يمنع وصول الماء إلى المحل الواجب من الوجه وجب مسحه وغسل ما تحته وإلا فمسحهما مستحب هكذا فصله الماوردي وأطلق الجمهور أن غسلهما مستحب ونقله الروياني عن الأصحاب فقال أصحابنا يستحب مسح مآقيه بسبابتيه وهذا الإطلاق محمول على تفصيل الماوردي وعن أبي أمامة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يمسح المآقين في وضوئه رواه أبو داود بإسناد جيد ولم يضعفه وقد قال إنه إذا لم يضعف الحديث يكون حسنا أو صحيحا لكن فى إسناده شهر بن حوشب وقد جرحه جماعة ولكن وثقه الأكثرون وبينوا أن الجرح كان مستندا إلى ما ليس بجارح والله أعلم قال المصنف رحمه الله تعالى ثم يغسل وجهه وذلك فرض لقوله تعالى فاغسلوا وجوهكم والوجه ما بين منابت شعر الرأس إلى الذقن ومنتهى اللحيين طولا