الشرح في هذه القطعة مسائل إحداها حديث ابن عباس رواه البخاري في صحيحه وقوله وبغرفة واحدة لا يصل الماء مع كثافة اللحية معناه أن لحيته الكريمة كانت كثيفة وهذا صحيح معروف وأما قوله أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يخلل لحيته فصحيح رواه الترمذي من رواية عثمان بن عفان رضي الله عنه وقال حسن صحيح وفي تخليل اللحية أحاديث كثيرة وينكر على المصنف قوله روي بصيغة تمريض مع أنه حديث صحيح الثانية اللحية بكسر اللام وجمعها لحى بضم اللام وكسرها وهو أفصح وهي الشعر النابت على الذقن قاله المتولي والغزالي في البسيط وغيرهما وهو ظاهر معروف لكن يحتاج إلى بيانه بسبب الكلام في العارضين كما سنوضحه إن شاء الله تعالى وقد سبق أن البشرة ظاهر الجلد والكثة والكثيفة بمعنى وقوله لأنه باطن احتراز من اليد والرجل وقوله دونه حائل احتراز من الثقب في موضع الطهارة فإنه يجب غسل داخله وقوله معتاد احتراز من اللحية الكثة لامرأة الثالثة اللحية الكثيفة يجب غسل ظاهرها بلا خلاف ولا يجب غسل باطنها ولا البشرة تحته هذا هو المذهب الصحيح المشهور الذي نص عليه الشافعي رحمه الله وقطع به جمهور الأصحاب في الطرق كلها وهو مذهب مالك وأبي حنيفة وأحمد وجماهير العلماء من الصحابة والتابعين وغيرهم وحكى الرافعي قولا ووجها أنه يجب غسل البشرة وهو مذهب المزني وأبي ثور قال الشيخ أبو حامد غلط بعض