قال المصنف رحمه الله تعالى وإن لم يقدر الأقطع على الوضوء ووجد من يوضئه بأجرة المثل لزمه كما يلزمه شراء الماء بثمن المثل فإن لم يجد صلى وأعاد كما لو لم يجد ماء ولا ترابا الشرح إذا لم يقدر على الوضوء لزمه تحصيل من يوضئه إما متبرعا وإما بأجرة المثل إذا وجدها وهذا لا خلاف فيه فإن لم يجد الأجرة أو وجدها ولم يجد من يستأجره أو وجد فلم يقنع بأجرة المثل صلى على حسب حاله وأعاد كما يصلي ويعيد من لم يجد ماء ولا ترابا فالصلاة لحرمة الوقت والإعادة لاختلال الصلاة بسبب نادر هذا إذا لم يقدر الأقطع على التيمم فإن قدر لزمه أن يتيمم ويصلي ويعيد لأنه عذر نادر هذا الذي ذكرناه من وجوب التيمم هو الصواب الذي نص عليه الشافعي وقطع به الأصحاب وشذ صاحب البيان فقال في باب التيمم لا يلزمه التيمم بل يصلي بحاله وإن أمكنه التيمم وهذا شاذ منكر وسنعيد المسألة إن شاء الله تعالى في باب التيمم واضحة مبسوطة واتفق الأصحاب على أنه لو وجد من يوضئه متبرعا لزمه القبول إذ لا منة والشراء يمد ويقصر لغتان فإذا مد كتب بالألف وإذا قصر كتب بالياء والله أعلم قال المصنف رحمه الله تعالى وإن توضأ ثم قطعت يده لم يلزمه غسل ما ظهر بالقطع من الحدث وكذا لو مسح شعر رأسه ثم حلقه لم يلزمه مسح ما ظهر لأن ذلك ليس ببدل عما تحته فلم يلزمه بظهوره طهارة كما لو غسل يده ثم كشط جلده فإن أحدث بعد ذلك لزمه غسل ما ظهر بالقطع لأنه صار ظاهرا وإن حصل في يده ثقب لزمه غسل باطنه لأنه صار ظاهرا الشرح اتفق أصحابنا على أن من توضأ ثم قطعت يده من محل الفرض أو رجله أو