مستحقا فلله علي أن أهبك مائة دينار هل يصح هذا النذر وإن حكم حاكم بصحته هل يلزمه فأجاب بأن المباحات لا تلزم بالنذر وهذا مباح ولا يؤثر فيه قضاء القاضي إلا إذا نقل مذهب معتبر في لزوم ذلك النذر فرع نقل القاضي أبو القاسم بن كج وجهين فيمن قال إن شفي الله مريضي فلله علي أن أذبح عن ابني هل يلزمه الذبح عن ولده لكون الذبح عن الأولاد قربة ووجهين فيمن قال إن شفى الله مريضي فلله على أن أعجل زكاة مالي هل يصح نذره ووجهين فيمن قال إن شفي الله مريضي فلله علي أن أذبح ابني فإن لم يجز فشاة مكانه هل يلزمه ذبح شاة ووجهين فيما إذا نذر النصراني أن يصوم أو يصلي ثم أسلم هل يلزمه أن يصلي ويصوم صلاة شرعنا وصومه هذا نقل ابن كج والأصح صحة النذر في الصورة الأولى وبطلانه في الصور الثلاث الباقية والله تعالى أعلم فرع لو نذر أن يكسو يتيما قال الرافعي قال بعضهم لا يخرج عن نذره باليتيم الذمى لأن مطلقه في الشرع يقع للمسلم هذا نقل الرافعي وينبغي أن يكون فيه خلاف مبني على أنه يسلك بالنذر مسلك واجب الشرع أو مسلك جائزه كما لو نذر إعتاق رقبة إن قلنا مسلك جائزه جاز صرفه إلى الذمى وإلا فلا فرع في مذاهب العلماء فيمن نذر شرب الخمر أو الزنا أو نحو ذلك من المعاصي قد ذكرنا أن مذهبنا أن نذره باطل ولو خالفه فلا كفارة وبهذا قال مالك وأبو حنيفة وداود وقال أحمد ينعقد ولا يجوز فعله بل يجب كفارة يمين وقد ذكر المصنف دليل المذهبين واحتج أحمد أيضا بحديث عن عائشة مرفوعا لا نذر في معصية وكفارته كفارة يمين ونحوه من رواية عمران بن الحصين رواهما البيهقي وغيره وضعفهما واتفق الحفاظ على تضعيف هذا الحديث بهذا اللفظ فلا حجة فيه فرع إذا نذر صوم يوم الفطر أو الأضحى أو التشريق وقلنا بالمذهب إنه لا يجوز صوم التشريق لم ينعقد نذره ولم يلزمه بهذا النذر شيء هذا مذهبنا وبه قال مالك وأحمد وجماهير العلماء وخالفهم أبو حنيفة فقال ينعقد نذره ولا يصوم ذلك بل يصوم غيره قال فإن صامه أجزأه وسقط عنه به فرض نذره دليلنا الحديث الصحيح السابق ومن نذر أن يعصيه فلا يعصه