مالك وأحمد وأبو يوسف وداود وقال أبو حنيفة يجزئه دليلنا أنه فضيلة فلزمه كالصوم والصلاة فرع إذا نذر المشي إلى مسجد المدينة أو الأقصى لم يلزمه ذلك في أصح القولين عندنا وبه قال أبو حنيفة وقال مالك وأحمد يلزمه فرع إذا نذر المشي إلى مسجد غير المساجد الثلاثة وهي الحرام والمدينة والأقصى لم يلزمه ولا ينعقد نذره عندنا وبه قال مالك وأبو حنيفة وأحمد وجماهير العلماء لكن قال أحمد يلزمه كفارة يمين وقال الليث بن سعد يلزمه المشي إلى ذلك المسجد وقال محمد بن مسلمة المالكي إذا نذر قصد مسجد قباء لزمه للحديث المشهور في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يأتي قباء كل ست راكبا وماشيا فرع إذا نذر المشي إلى الصفا أو المروة أو منى فمذهبنا أنه يلزمه الحج والعمرة وبه قال أحمد وأشهب المالكي وقال أبو حنيفة وأصحابه وابن القاسم المالكي لا يلزمه دليلنا أنه موضع من الحرم فأشبه الكعبة فرع إذا نذر صلاة في مسجد المدينة أو الأقصى فهل يتعين فيه قولان عندنا سبق بيانهما وممن قال بالتعين مالك وأحمد وقال أبو حنيفة لا يتعين والله أعلم قال المصنف رحمه الله تعالى وإن نذر الصوم لزمه صوم يوم لأن أقل الصوم يوم وإن نذر صوم سنة بعينها لزمه صومها متتابعا كما يلزمه صوم رمضان متتابعا فإذا جاء رمضان صام عن رمضان لأنه مستحق بالشرع ولا يجوز أن يصوم فيه عن النذر ولا يلزمه قضاؤه عن النذر لأنه لم يدخل في النذر ويفطر في العيدين وأيام التشريق لأنه مستحق للفطر ولا يلزمه قضاؤه لأنه لم يتناولها النذر وإن كانت امرأة فحاضت فهل يلزمها القضاء فيه قولان أحدهما لا يلزمها لأنه مستحق للفطر فلا يلزمها قضاؤه كأيام العيد والثاني يلزمها لأن الزمان محل للصوم وإنما تفطر هي وحدها فإن أفطر فيه لغير عذر نظرت فإن لم يشترط فيه التتابع أتم ما بقي لأن التتابع فيه يجب لأجل الوقت فهو كالصائم في رمضان إذا أفطر بغير عذر ويجب عليه قضاؤه كما يجب على الصائم في رمضان وإن شرط التتابع لزمه أن يستأنف لأن التتابع لزمه بالشرط فبطل بالفطر كصوم الظهار وإن أفطر لمرض وقد شرط التتابع ففيه قولان أحدهما ينقطع التتابع لأنه أفطر باختياره والثاني لا ينقطع لأنه أفطر