إن كان قبل الزوال هذا كله إذا لم يعلم الناذر متى يقدم فلان فأما إذا تبين الناذر أن فلانا يقدم غدا فنوى الصوم من الليل ففي إجزائه عن نذره وجهان أصحهما يجزئه وبه قطع المصنف والجمهور لأنه بنى النية على أصل مظنون فأشبه من نوى صوم رمضان بشهادة عدل والثاني لا يجزئه وهو قول القفال وغيره لأنه لم يجزم بالنية فإنه قد يعرض عارض يمنعه القدوم وخصص المتولي هذين الوجهين بما إذا قلنا يلزم الصوم من أول اليوم قال فإن قلنا باللزوم من وقت القدوم فقط لم يجز الحال الرابع أن يقدم فلان يوم العيد أو في رمضان فهو كما لو قدم ليلا والله تعالى أعلم فرع إذا قال إن قدم فلان فلله على أن أصوم أمس يوم قدومه ففي صحة نذره طريقان قال الشيخ أبو حامد لا يصح قولا واحدا وهو المذهب وقال صاحب الشامل ينبغي أن يكون على القولين فيمن نذر صوم يوم قدومه فرع إذا اجتمع في يوم نذران فحكمه ما ذكره المصنف هذا هو المذهب وقد سبق كلام البغوي وغيره فيه قريبا والله أعلم فرع لو نذر صوم العيد أو نذرت صوم أيام الحيض لم ينعقد للحديث الصحيح لا نذر في معصية وقد سبقت المسألة ولو نذر أيام التشريق لم ينعقد على المذهب تفريعا على أنه لا يصح صومها لغير المتمتع ففي انعقاد نذره وجهان كنذر الصلاة في الأوقات المكروهة والأصح أنه لا ينعقد هذا النذر ولا صوم يوم الشك ولا الصلاة في الأوقات المكروهة والله أعلم فرع لو شرع في صوم تطوع ثم نذر إتمامه فهل يلزمه إتمامه فيه وجهان حكاهما الخراسانيون الصحيح أنه يلزمه وبهذا قطع المصنف في قياسه في مواضع من كتاب الصيام وقطع به أيضا الجمهور لأن صومه صحيح فصح التزامه بالنذر والثاني لا يصح لأنه نذر بعض يوم وبعض اليوم ليس بصوم قالوا ويجري الوجهان فيمن نذر أن يتم صوم كل يوم نوى فيه صوم التطوع أما إذا أصبح ممسكا ولم ينو فهو متمكن من صوم التطوع فلو نذر أن يصوم هذا اليوم ففي انعقاد نذره ولزوم الوفاء به وجهان وقيل قولان مشهوران في كتب الخراسانيين بناء على أن النذر يحمل على واجب الشرع أم على ما يصح قال إمام الحرمين والذي أراه اللزوم وقال صاحب البيان المشهور عدم انعقاده