والهجين وهو الذي أبوه عربي وأمه عجمية والمفرق وهو عكسه وكل ذلك حلال لا كراهة فيه عندنا ويحرم البغل والحمار بلا خلاف عندنا ويحرم السنور الأهلي على المذهب وبه قطع المصنف والجمهور وفيه وجه أنه حلال وحكاه الرافعي عن أبي عبد الله البوسنجي من أصحابنا وأدلة الجميع في الكتاب والله أعلم فرع في مذاهب العلماء في لحم الخيل قد ذكرنا أن مذهبنا أنه حلال لا كراهة فيه وبه قال أكثر العلماء ممن قال به عبد الله بن الزبير وفضاله بن عبيد وأنس بن مالك وأسماء بنت أبي بكر وسويد بن غفلة وعلقمة والأسود وعطاء وشريح وسعيد بن جبير والحسن البصري وإبراهيم النخعي وحماد بن أبي سليمان وأحمد وإسحاق وأبو يوسف ومحمد وداود وغيرهم وكرهها طائفة منهم ابن عباس والحكم ومالك وأبو حنيفة قال أبو حنيفة يأثم بأكله ولا يسمى حراما واحتج لهم بقوله تعالى والخيل والبغال والحمير لتركبوها وزينة النحل ولم يذكر الأكل منها وذكر الأكل من الأنعام في الآية قبلها وبحديث صالح بن يحيى بن المقدام عن أبيه عن جده عن خالد بن الوليد قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن لحوم الخيل والبغال وكل ذي ناب من السباع رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه من رواية بقية بن الوليد عن صالح عن يحيى بن المقدام بن معد يكرب عن أبيه عن جده عن خالد واتفق العلماء من أئمة الحديث وغيرهم على أنه حديث ضعيف وقال بعضهم هو منسوخ روى الدارقطني والبيهقي بإسنادهما عن موسى بن هارون الحمال الحافظ قال هذا حديث ضعيف قال لا يعرف صالح بن يحيى ولا أبوه إلا بجده وقال البخاري هذا الحديث فيه نظر وقال البيهقي هذا إسناد مضطرب ومع اضطرابه هو مخالف لأحاديث الثقات يعني في إباحة لحم الخيل وقال الخطابي في إسناده نظر قال وصالح بن يحيى بن