الأعراف قال الشافعي رحمه الله ما زال الناس يأكلون الضبع ويبيعونه بين الصفا والمروة وروى جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال الضبع صيد يؤكل وفيه كبش إذا أصابه المحرم الشرح حديث أبي قتادة رواه البخاري ومسلم وحديث جابر صحيح رواه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه وغيرهم بأسانيد صحيحة قال الترمذي هو حديث حسن صحيح وقوله سنح هو بسين مهملة ونون مخففة مفتوحتين ثم حاء مهملة أي عرض قوله يأكلون الضبع ويبيعونه الضمير في يبيعونه يعود إلى لحم الضبع وإلا فالضبع مؤنثة وهو بفتح الصاد وضم الباء ويجوز إسكانها والتثنية ضبعان والجمع ضباع والمذكر ضبعان بكسر الضاد وإسكان الباء وتنوين النون والجمع ضباعين كسرحان وسراحين أما الأحكام فدواب الوحش يحل منها الظباء والبقر والحمر والضبع لما ذكره المصنف وهذا كله متفق عليه ويحل الوعل بلا خلاف فرع الضبع والثعلب مباحان عندنا وعند أحمد وداود وحرمهما أبو حنيفة وقال مالك يكرهان وممن قال بإباحة الضبع على ابن أبي طالب وإسحاق بن راهويه وأبو ثور وخلائق من الصحابة والتابعين وممن أباح الثعلب طاوس وقتادة وأبو ثور قال المصنف رحمه الله تعالى ويحل أكل الأرنب لقوله تعالى الذين يتبعون الرسول النبي الأمي الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث ويضع عنهم إصرهم والأغلال التي كانت عليهم فالذين آمنوا به وعزروه ونصروه واتبعوا النور الذي أنزل معه أولئك هم المفلحون الأعراف والأرنب من الطيبات ولما روى جابر أن غلاما من قومه أصاب أرنبا فذبحها بمروة فسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أكلها فأمره أن يأكلها ويحل اليربوع لقوله تعالى الذين يتبعون الرسول النبي الأمي الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث ويضع عنهم إصرهم والأغلال التي كانت عليهم فالذين آمنوا به وعزروه ونصروه واتبعوا النور الذي أنزل معه أولئك هم المفلحون الأعراف واليربوع من الطيبات تصطاده العرب وتأكله