الأعراف وهذه السباع من الخبائث لأنها تأكل الجيف ولا يستطيبها العرب ولما روى ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن أكل كل ذي ناب من السباع وأكل كل ذي مخلب من الطير وفي ابن آوى وجهان أحدهما يحل لأنه لا يتقوى بنابه فهو كالأرنب والثاني لا يحل لأنه مستخبث كريه الرائحة لأنه من جنس الكلاب فلم يحل أكله وفي سنور الوحش وجهان أحدهما لا يحل لأنه يصطاد بنابه فلم يحل كالأسد والفهد والثاني يحل لأنه حيوان يتنوع إلى حيوان وحشي وأهلي ويحرم الأهلي منه ويحل الوحشي منه كالحمار الوحشي ولا يحل أكل حشرات الأرض كالحيات والعقارب والفأر والخنافس والعظاء والصراصير والعناكب والوزغ وسام أبرص والجعلان والديدان وبنات وردان وحمار قبان لقوله تعالى الذين يتبعون الرسول النبي الأمي الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث ويضع عنهم إصرهم والأغلال التي كانت عليهم فالذين آمنوا به وعزروه ونصروه واتبعوا النور الذي أنزل معه أولئك هم المفلحون الأعراف الشرح حديث ابن عباس رواه مسلم بلفظه ورواه البخاري ومسلم جميعا من رواية أبي ثعلبة الخشني أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن أكل كل ذي ناب من السباع ورواه مسلم أيضا من رواية أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال كل ذي ناب من السباع فأكله حرام قال أهل اللغة المخلب بكسر الميم وإسكان الخاء المعجمة وهو للظئر والسباع كالظفر للإنسان وأما الحشرات فبفتح الحاء والشين وهي هوام الأرض وصغار دوابها والحية تطلق على الذكر والأنثى والبطة وأما العقرب والعقربة والعقربا فاسم للأنثى ويقال للذكر عقربان بضم العين والراء وأما الخنافس فجمع خنفساء بضم الخاء وبالمد والفاء مفتوحة