من روايات جماعات من الصحابة في صفة وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه مسح رأسه مرة واحدة مع غسله بقية الأعضاء ثلاثا ثلاثا منها رواية عثمان وابن عباس وعبد الله بن زيد رضي الله عنهم وروي ذلك أيضا من رواية عبد الله بن أبي أوفى وسلمة بن الأكوع والربيع بنت معوذ وغيرهم وقد قال أبو داود في سننه وغيره من الأئمة الصحيح في أحاديث عثمان وغيره مسح الرأس مرة وقد سلم لهم البيهقي هذا واعترف به ولم يجب عنه مع أنه المعروف بالانتصار لمذهب الشافعي رضي الله عنه قالوا ولأنه مسح واجب فلم يسن تكراره كمسح التيمم والخف ولأن تكراره يؤدي إلى أن يصير المسح غسلا ولأن الناس أجمعوا قبل الشافعي رضي الله عنه على عدم التكرار فقوله خارق للإجماع واحتج الشافعي والأصحاب رحمهم الله بأحاديث وأقيسة أحدها وهو الذي اعتمده الشافعي حديث عثمان رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم توضأ ثلاثا ثلاثا رواه مسلم ووجه الدلالة منه أن قوله توضأ يشمل المسح والغسل وقد منع البيهقي وغيره الدلالة من هذا لأنها رواية مطلقة وجاءت الروايات الثابتة في الصحيح المفسرة مصرحة بأن غسل الأعضاء ثلاثا ثلاثا ومسح الرأس مرة فصرحوا بالثلاث في غير الرأس وقالوا في الرأس ومسح برأسه ولم يذكروا عددا ثم قالوا بعده ثم غسل رجليه ثلاثا ثلاثا وجاء في روايات في الصحيح ثم غسل يديه ثلاثا ثم مسح برأسه مرة ثم غسل رجليه ثلاثا ثلاثا فلم يبق فيه دلالة