وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

في الصحيحين فعلم بذلك أن القصد بما سوى الثلاث بيان الجواز فإنه لو واظب صلى الله عليه وسلم على الثلاث لظن أنه واجب فبين في أوقات الجواز بدون ذلك وكرر بيانه في أوقات وعلى أوجه ليستقر معرفته ولاختلاف الحاضرين الذين لم يحضروا الوقت الآخر فإن قيل فإذا كان الثلاث أفضل فكيف تركه في أوقات فالجواب ما قدمناه أنه قصد صلى الله عليه وسلم البيان وهو واجب عليه صلى الله عليه وسلم فثوابه فيه أكثر وكان البيان بالفعل آكد وأقوى في النفوس وأوضح من القول وأما قول أبي داود وغيره فجوابه من وجهين أحدهما أنه قال الأحاديث الصحاح وهذا حديث حسن غير داخل في قوله والثاني أن عموم إطلاقه مخصوص بما ذكرناه من الأحاديث الحسان وغيرها وأما الجواب عن قياسهم على التيمم ومسح الخف فهو أنهما رخصة فناسب تخفيفهما والرأس أصل فإلحاقه بباقي أعضاء الوضوء أولى وأما قولهم تكراره يؤدي إلى غسله فلا نسلمه لأن الغسل جريان الماء على العضو وهذا لا يحصل بتكرار المسح ثلاثا وقد أجمع العلماء على أن الجنب لو مسح بدنه بالماء وكرر ذلك لا ترتفع جنابته بل يشترط جري الماء على الأعضاء وأما قولهم خرق الشافعي رضي الله عنه الإجماع فليس بصحيح فقد سبق به أنس بن مالك وعطاء وغيرهما كما قدمناه عن حكاية ابن المنذر وابن المنذر هو المرجوع إليه في نقل المذاهب باتفاق الفرق والله أعلم قال المصنف رحمه الله تعالى فإن اقتصر على مرة وأسبغ أجزأه لقوله صلى الله عليه وسلم هذا وضوء لا يقبل الله الصلاة إلا به الشرح أجمع العلماء على أن الواجب مرة واحدة وممن نقل الإجماع فيه ابن جرير في كتابه اختلاف العلماء وآخرون وحكى الشيخ أبو حامد وغيره أن بعض الناس أوجب الثلاث وحكاه صاحب الإبانة عن ابن أبي ليلى وهذا مذهب باطل لا يصح عن أحد العلماء ولو صح لكان مردودا بإجماع من قبله والأحاديث الصحيحة منها حديث ابن عباس رضي الله عنهما توضأ النبي صلى الله عليه وسلم مرة مرة رواه البخاري وحديث عبد الله بن