البخاري ومسلم في صحيحهما قال أصحابنا فهذا يدل على إرث دورها والتصرف فيها وعن أبي هريرة رضي الله عنه في قصة فتح مكة قال فجاء أبو سفيان فقال يا رسول الله أبيدت خضراء قريش لا قريش بعد اليوم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من دخل دار أبي سفيان فهو آمن ومن ألقى سلاحه فهو آمن ومن أغلق بابه فهو آمن رواه مسلم وبالأثر المشهور في سنن البيهقي وغيره أن نافع بن عبد الحرث اشترى من صفوان بن أمية دار السجن لعمر بن الخطاب رضي الله عنه بأربعمائة وفي رواية بأربعة آلاف وروى الزبير بن بكار وغيره أن حكيم بن حزام باع دار الندوة بمكة من معاوية بن أبي سفيان بمائة ألف فقال له عبد الله بن الزبير يا أبا خالد بعت مأثرة قريش وكريمتها فقال هيهات ذهبت المكارم فلا مكرمة اليوم إلا الإسلام فقال اشهدوا أنها في سبيل الله تعالى يعني الدراهم ومن القياس أنها أرض حية ليست موقوفة فجاز بيعها كغيرها وروى البيهقي بإسناده عن إبراهيم بن محمد الكوفي قال رأيت الشافعي بمكة يفتي الناس ورأيت إسحاق بن راهويه وأحمد بن حنبل حاضرين فقال أحمد لإسحاق تعال حتى أريك رجلا لم تر عيناك مثله فقال إسحاق لم تر عيناي مثله فقال نعم فجاء به فوقفه على الشافعي فذكر القصة إلى أن قال ثم تقدم إسحاق إلى مجلس الشافعي فسأله عن كراء بيوت مكة فقال الشافعي هو عندنا جائز قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وهل ترك لنا عقيل من دار فقال إسحاق حدثنا يزيد بن هارون عن هشام عن الحسن أنه لم يكن يرى ذلك وعطاء وطاووس لم يكونا يريان ذلك فقال الشافعي لبعض من عرفه من هذا قال هذا إسحاق بن راهوية الحنظلي الخرساني فقال له الشافعي أنت الذي يزعم أهل خراسان أنك فقيههم قال إسحاق هكذا يزعمون قال الشافعي ما أحوجني أن يكون غيرك في موضعك فكنت آمر بفراك أذنيه أنا أقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنت تقول قال طاووس والحسن وإبراهيم هؤلاء لا يرون ذلك وهل لأحد مع النبي صلى الله عليه وسلم حجة وذكر كلاما طويلا ثم قال الشافعي قال الله تعالى للفقراء المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم الحشر أفتنسب الديار إلى مالكين أو غير مالكين فقال إسحاق إلى مالكين قال الشافعي قول الله