نوعا منها بنوع أو استبدل الدراهم عن الدنانير فوجهان لاستوائهما في الرواج وإن جوزنا الاستبدال فلا فرق بين بدل وبدل ثم ينظر إن استبدل ما يوافقهما في علة الربا كدنانير عن دراهم اشترط قبض البدل في المجلس وكذا إن استبدل عن الحنطة المبيعة شعيرا إن جوزنا ذلك وفي اشتراط تعيين البدل عند العقد وجهان أحدهما يشترط وإلا فهو بيع دين بدين وأصحهما لا يتشرط كما لو تصارفا في الذمة ثم عينا وتقابضا في المجلس وإن استبدل ما ليس موافقا لها في علة الربا كالطعام والثياب عن الدراهم نظر إن عين البدل في الاستبدال جاز وفي اشتراط قبضه في المجلس وجهان صحح الغزالي وجماعة الاشتراط وهو ظاهر نصه في المختصر وصحح الإمام والبغوي عدمه قلت هذا الثاني أصبح وصححه الرافعي في المحرر وإن لم يعين بل وصف في الذمة فعلى الوجهين السابقين وإن جوزناه اشترط التعيين في المجلس وفي اشتراط القبض الوجهان الضرب الثالث ما ليس ثمنا ولا مثمنا كدين القرض والإتلاف فيجوز الاستبدال عنه بلا خلاف كما لو كان له في يد غيره مال بغصب أو عارية فإنه يجوز بيعه له ثم الكلام في اعتبار التعيين والقبض على ما سبق وذكر صاحب الشامل أن القرض إنما يستبدل عنه إذا تلف فإن بقي في يده فلا ولم يفرق الجمهور ببينهما ولا يجوز استبدال المؤجل عن الحال ويجوز عكسه وهذا الذي ذكره كله في الاستبدال وهو بيع الدين ممن هو عليه فأما بيعه لغيره كمن له على رجل مائة فاشترى من آخر عبدا بتلك المائة ففي صحته قولان مشهوران أصحهما لا يصح لعدم القدرة على التسليم والثاني يصح بشرط أن يقبض مشتري الدين الدين ممن هو عليه وأن يقبض بائع الدين العوض في المجلس فإن تفرقا قبل قبض أحدهما بطل العقد ولو كان له دين على إنسان ولآخر مثله على الإنسان فباع أحدهما ماله عليه بما لصاحبه لم يصح سواء اتفق الجنس لنهيه صلى الله عليه وسلم عن بيع الكالىء بالكالىء هذا آخر كلام الرافعي قلت قد صحح المصنف هنا وفي التنبيه جواز بيع الدين بغير من هو عليه وصحح الرافعي في الشرح و المحرر أنه لا يجوز فرع قال الشيخ أبو حامد في تعليقه في آخر باب بيع الطعام قبل أن يستوفي إذا باع طعاما بثمن مؤجل فحل الأجل فأخذ بالثمن طعاما جاز عندنا قال الشافعي وقال مالك لا يجوز لأنه يصير في معنى بيع طعام بطعام مؤجل دليلنا أنه إنما يأخذ منه الطعام