ينفضه وفي رواية للبخاري فجعل ينفض الماء بيده واختلف أصحابنا في النفض على أوجه أحدها أن المستحب ترك النفض ولا يقال النفض مكروه قاله أبو علي الطبري في الإفصاح والمصنف هنا وفي التنبيه والغزالي والجرجاني وآخرون والثاني أنه مكروه وبه قطع القاضي أبو الطيب والماوردي والرافعي وغيرهم والثالث مباح يستوي فعله وتركه وهذا هو الصحيح وقد أشار إليه صاحب الشامل وغيره لحديث ميمونة ولم يذكر جماعات من أصحابنا نفض اليد وأظنهم رأوه مباحا فتركوه فممن لم يذكره الشيخ أبو حامد والمحاملي وإمام الحرمين والبغوي والشيخ نصر وغيرهم ودليل الإباحة حديث ميمونة ولم يثب في النهي شيء والله أعلم قال المصنف رحمه الله تعالى ويستحب أن لا ينشف أعضاءه من بلل الوضوء لما روت ميمونة رضي الله عنها قالت أدنيت لرسول الله صلى الله عليه وسلم غسلا من الجناية فأتيته بالمنديل فرده ولأنه أثر عبادة فكان تركه أولى فإن تنشف جاز لما روى قيس بن سعد رضي الله عنهما قال أتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم فوضعنا له غسلا فاغتسل ثم أتيناه بملحفة ورسية فالتحف بها فكأني أنظر إلى أثر الورس على عكنه