فرع قال أصحابنا يجوز تزويج الآبقة والمغصوبة وإعتاقهما بلا خلاف قال في البيان ولا يجوز كتابة المغصوب لأنها تقتضي التمكين من التصرف الثالثة لو باع ملحا أو حمذا وزنا وكان بحيث ينماع إلى أن يوزن ففي صحة بيعه وجهان الأصح لا يصح لإمكان بيعه جزافا فرع قال الشافعي والأصحاب لا يجوز أن يستأجر البركة لأخذ السمك منها لأن الأعيان لا تملك بالإجارة فلو استأجر البركة ليحبس فيها الماء ليجتمع فيها السمك ويصطاده فوجهان أحدهما لا يجوز قاله الشيخ أبو حامد وأصحهما عند الأصحاب جوازه وبه قطع صاحب الشامل وآخرون لأن البركة يمكن الاصطياد بها فجازت إجارتها كالشبكة قالوا وقول الشافعي لا تجوز إجارة البركة للحيتان أراد به إذا حصل فيها سمك وأجرها لأخذ ما حصل فيها وهذه الإجارة باطلة لأنها إجارة لأخذ الغير فأما البركة الفارغة فإنه يجوز إجارتها والله أعلم فرع قد ذكرنا أن بيع الآبق باطل فلو عاد الآبق بعد البيع لم ينقلب البيع صحيحا عندنا وقال أبو حنيفة ينقلب صحيحا واستدل أصحابنا بما لو باع طائرا في الهواء ثم وقع في يده فإنه لا ينقلب العقد صحيحا وحكى صاحب البيان عن ابن عمر أنه باع آبقا فرع قال الروياني لو باع سفينة في لجة البحر لا يقدر على تسليمها حال العقد لم يصح سواء كان فيها أم لا فإن قدر جاز قال المصنف رحمه الله تعالى ولا يجوز بيع عين مجهولة كبيع عبد من عبيد وثوب من أثواب لأن ذلك غرر من غير حاجة ويجوز أن يبيع قفيزا من صبرة لأنه إذا عرف الصبرة عرف القفيز منها فزال الغرر الشرح القفيز مكيال معروف ومراد الفقهاء به التمثيل وأصل القفيز مكيال يسع اثني عشر صاعا والصاع خمسة أرطال وثلث بالبغدادي هكذا ذكره أهل اللغة وأصحاب الغريب وغيرهم قال الأزهري الإردب أربعة وعشرون صاعا وهو أربعة وسبعون منا والمنا رطلان والعنقل نصف إردب قال والكرستون قفيزا والقفيز ثمانية مكاكيك والمكوك صاع ونصف وهو ثلاث حجليات والعرق ثلاثة آصع وقول المصنف لأن ذلك غرر من غير حاجة احتراز من السلم ومن أساس الدار