الغيبة وعند قراءة القرآن وعند قراءة حديث النبي صلى الله عليه وسلم وروايته ودراسة العلم وعند الأذان وإقامة الصلاة وللخطبة في غير الجمعة وكذا للجمعة إذا لم نوجب فيها الطهارة ولزيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم وللوقوف بعرفات وللسعي بين الصفا والمروة والوضوء من الفصد والحجامة والقيء وأكل لحم الجزور للخروج من خلاف العلماء في وجوبه وكذا يندب الوضوء لكل نوم أو لمس أو مس اختلف في النقض به وقلنا لا ينقض وكذا في مس الرجل والمرأة الخنثى ومسه أحد فرجيه ونحو ذلك ورأيت في فتاوى ابن الصباغ أنه يستحب لمن قص شاربه الوضوء ولعله أراد الخروج من خلاف من أوجب طهارة ما ظهر بالقطع فيعيد الوضوء للترتيب والموالاة والله أعلم السابعة عشرة قال البغوي قال القاضي حسين لو نذر أن يتوضأ انعقد نذره وعليه تجديد الوضوء بعد أن يصلي بالأول صلاة فإن توضأ وهو محدث لم يجزئه عن نذره لأنه واجب شرعا وإن جدد الوضوء قبل أن يصلي بالأول ولم يخرج عن نذره قال ومن أصحابنا من قال لا يلزم الوضوء بالنذر لأنه غير مقصود في نفسه قال ولو نذر التيمم لا ينعقد قطعا لأنه لا يجدد هذا كلام البغوي وقد جزم المتولي في باب النذر بانعقاد نذر الوضوء وحكى وجها في انعقاد نذر التيمم وهو مبني على الخلاف الذي قدمته في تجديد التيمم فالمذهب انعقاد نذر الوضوء وعدم انعقاد نذر التيمم قال المتولي ولو نذر الوضوء لكل صلاة لزمه وإذا توضأ لها عن حدث لم يلزمه الوضوء لها ثانيا بل يكفيه الوضوء الواحد لواجبي الشرع والنذر والله أعلم الثامنة عشرة قال الشافعي رحمه الله في آخر هذا الباب بعد أن ذكر فرائض الوضوء وسننه وذلك أكمل الوضوء إن شاء الله تعالى فاعترض عليه في هذا الاستثناء فأجاب الشيخ أبو حامد في تعليقه والبندنيجي وغيرهما من أصحابنا بأن الشافعي لم يذكر استحباب غسل العينين في هذا الكتاب وصح أن ابن عمر كان يفعله فاستثنى لإخلاله بذلك خوفا أن يكون ذلك من تمام الوضوء وهذا الجواب الذي ذكروه وإن كان فيه بعض الحسن فالأجود غيره وهو أنه خشي أن يكون فيه سنة صحيحة عن النبي صلى الله عليه وسلم بزيادة فيه على ما ذكره أو بإبطال ما أثبته ولم تبلغه فاحتاط بالاستثناء ولأنه أثبت أشياء لم يثبتها بعض العلماء وحذف أشياء أثبتها بعضهم فالاستثناء حسن لهذا مع