باب المسح على الخفين قال المصنف رحمه الله تعالى يجوز المسح على الخفين في الوضوء لما روى المغيرة بن شعبة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم مسح على الخفين فقلت يا رسول الله نسيت فقال بل أنت نسيت بهذا أمرني ربي ولأن الحاجة تدعو إلى لبسه وتلحق المشقة في نزعه فجاز المسح عليه كالجبائر الشرح في هذه القطعة مسائل إحداها حديث المغيرة صحيح رواه أبو داود في سننه بهذا اللفظ ورواه البخاري ومسلم في صحيحهما أن النبي صلى الله عليه وسلم مسح على الخفين وهذا هو المقصود قال العلماء وقوله صلى الله عليه وسلم للمغيرة بل أنت نسيت ليس معناه الإخبار بنسيانه وإنما هو للمقابلة كما يقول الرجل للرجل فعلت كذا ولم يكن فعله فيقول بل أنت فعلته مبالغة في براءته منه كأنه يقول لم أفعل ذلك كما أنك لم تفعله وقيل في معناه غير هذا والمغيرة بضم الميم وكسرها سبق بيانه في أول باب صفة الوضوء الثانية قوله يجوز المسح على الخف في الوضوء فيه احتراز من الجنابة والحيض والنفاس وسائر الأغسال الواجبة والمسنونة ومن إزالة النجاسة وسنوضحها كلها إن شاء الله تعالى وقوله لأن الحاجة تدعو إلى لبسه فجاز المسح عليه كالجبيرة هكذا قاسه أصحابنا وأرادوا إلزام طائفة خالفت في مسح الخف ووافقت في الجبيرة فالجبيرة مجمع عليها الثالثة مذهبنا ومذهب العلماء كافة جواز المسح على الخفين في الحضر