الجعرانة ثلاثمائة نبي وفيها ماء شديد العذوبة يقال إن النبي صلى الله عليه وسلم فحص موضع الماء بيده المباركة فانبجس فشرب منه وسقى الناس ويقال إنه غرز فيه رمحه فنبع وقد استوفيت الكلام على ذلك مع مزيد فوائد عديدة تتعلق بأحكام العمرة والجعرانة والتنعيم في شرح مناسك الشيخ خليل فمن أراد الشفاء في ذلك فليراجعه والله أعلم الثانية أمره صلى الله عليه وسلم لعبد الرحمن بن أبي بكر الصديق رضي الله عنهما أن يخرج بأخته عائشة رضي الله عنها كان في حجة الوداع وذلك أنها أحرمت بالعمرة فحاضت قبل أن تطوف وتسعى للعمرة وأدركهم وقت الوقوف قبل أن تطهر فأمرها النبي صلى الله عليه وسلم أن تردف الحج على العمرة فلما قضت الحج قالت يرجع الناس بنسكين وارجع أنا بنسك واحد يعني يرجع الناس بنسكين مفردين وترجع هي بنسك واحد أي بصورة نسك فإن عمل العمرة اضمحل فأمر أخاها أمن يعمرها من التنعيم وفي بعض روايات الحديث وهذه مكان عمرتك وتقدم في عبارة ابن رشد أمرها رسول الله صلى الله عليه وسلم بقضاء عمرتها بعد انقضاء حجها وتقدم أن المعنى في ذلك أن صورتها صورة القضاء لا أنها قضاء حقيقة إذ لا يلزمها قضاء وإنما يستحب لها أن تأتي بعمرة كما سيأتي عند قول المصنف وإن أردف الخوف فوات أو لحيض وفي مراسيل أبي داود عن ابن سيرين قال وقت رسول الله صلى الله عليه وسلم لأهل مكة التنعيم وقال سفيان هذا حديث لا يعرف والله أعلم الثالثة قال سند وقد رغب الشرع في العمرة في رمضان لما يرجى من تضاعف الحسنات ففي الموطأ عن أبي بكر بن عبد الرحمن أن امرأة أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت إني كنت قد تجهزت للحج فاعترض لي فقال النبي صلى الله عليه وسلم اعتمري في رمضان فإن عمرة فيه بحجة روي عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم أراد الحج فقالت امرأة لزوجها أحجني مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وذكر الحديث إلى أن قال إنها أمرتني أن أسألك ما يعدل حجة معك فقال النبي صلى الله عليه وسلم اقرأها السلام ورحمة الله وأخبرها أنها تعدل حجة معي عمرة في رمضان خرجه أبو داود انتهى وفي مختصر الواضحة ونقله ابن فرحون أفضل شهور العمرة رجب ورمضان انتهى وقال في القوانين وتجوز في جميع السنة إلا لمن كان مشغولا بالحج وأفضلها في رمضان انتهى والحديث في فضلها في رمضان وأنها تعدل حجة معه عليه الصلاة والسلام ثابت في صحيح البخاري وغيره وقد استمر عمل الناس اليوم على الإكثار منها في رجب وشعبان ورمضان وبعد أيام من لآخر الحجة والله أعلم ص وإن لم يخرج أعاد طوافه وسعيه بعده ش يعني أن من أحرم بالعمرة قبل أن يخرج إلى الحل فإن إحرامه بلها ينعقد على المعروف من المذهب ويؤمر بالخروج إلى الحل قبل أن يطوف ويسعى لها فإن طاف وسعى للعمرة قبل خروجه إلى الحل فطوافه وسعيه كالعدم ويؤمر بإعادتهما بعد الخروج إلى الحل تنبيهات الأول ظاهر كلام أهل المذهب أو صريحه أن الإحرام بها من الحل واجب قال القاضي عبد الوهاب في التلقين والمعونة لا يجوز الإحرام بالعمرة من الحرم وكذا قال التلمساني في شرح الجلاب لا يجوز أن ينشىء الإحرام بها من مكة وظاهر كلام صاحب النوادر وابن بشير وغيرهما بل نقل التادلي في موضعين من مناسكه وابن جماعة الشافعي في منسكه الكبير عن ابن جماعة التونسي المالكي أنه حكي قولا في المذهب أنها لا تنعقد والمعروف من المذهب انعقادها وظاهر كلام المصنف في التوضيح أنه يتفق على انعقادها والله أعلم الثاني إذا قلنا إن الإحرام ينعقد فلا دم عليه على المعروف وحكى ابن جماعة التونسي أن عليه الدم وسكونونص كلامه في تذكرته في الفرعين