اختصار البراذعي وابن يونس قال مالك ومن له أهل بمكة وأهل ببعض الآفاق فقدم مكة معتمرا في أشهر الحج ثم حج من عامه فهذا من مشتبهات الأمور والأحوط أن يهدي قال ابن يونس قال ابن القاسم وذلك رأي قال ابن المواز قال أشهب إن كان إنما يأتي أهله بمكة منتابا فعليه دم التمتع وإن كان سكناه بمكة ويأتي أهله بغيرها منتابا فلا هدي عليه قال اللخمي وهذا صحيح ولم يتكلم مالك في مثل هذا وإنما جاوب على من يكثر المقام بالموضعين انتهى وقال أبو إسحاق التونسي ومن كان له أهل بمكة وأهل ببعض الآفاق احتاط بدم المتعة وقيل إن كان يأتي مكة منتابا وأكثر إقامته بغيرها فعليه دم المتعة وإن كان أكثر إقامته بها فلا دم عليه وظاهر مذهب ابن القاسم خلاف هذا ألا ترى أنه وإن كان يأتي مكة منتابا فهي وطنه لا يقصر الصلاة بها انتهى وأشار المصنف في دلالة لفظ المدونة المتقدم بالتأويلين إلى كلام اللخمي وكلام أبي إسحاق التونسي فلم يذكر ابن عرفة كلام أبي إسحاق التونسي تنبيه في دلالة لفظ المدونة المتقدم على كون الدم مستحبا نظر بل المتبادر منه أنه واجب نعم نقلها سند وابن الحاجب بلفظ هذا من مشبهات الأمور والاحتياط في ذلك أعجب إلي وهذا يقتضي الاستحباب فتأمله والله أعلم والمنتاب الذي يأتي مرة بعد أخرى قاله في الصحاح وهو بالنون والتاء الفوقية وآخره موحدة ص وحج من عامه ش يعني أن شرط وجوب دم القران والتمتع أن يحج من عامه فإن فاته الحج في عامه ذلك فلا دم عليه للقران ولا للتمتع وهذا ظاهر بالنسبة إلى التمتع وكذا إلى القران إذا فعل الأولى وتحلل فإن ترك الأولى في حقه وهو التحلل واستمر على إحرامه إلى قابل لم يسقط عنه هدي القران وهذا ظاهر وقد نص عليه في التوضيح وغيره ص وللمتمتع دم عوده لبلده ش يريد أو ما قاربه قال في التوضيح ولا إشكال أنه إذا عاد إلى بلده أو ما قاربه في سقوط الدم وحكى البناجي الاتفاق على ذلك والله أعلم ص أو مثله ولو بالحجاز ش يعني أن المتمتع إذا عاد إلى مثل بلده في البعد عن مكة سقط عنه الدم ولو كان بلده بالحجاز والخلاف المشار إليه بلو إنما هو إذا عاد لمثل بلده فالمشهور سقوط الدم ولو كان بلده بالحجاز وفي الموازية إنه لا يسقط بعوده إلى مثله إذا كان بلده بالحجاز وإنما يسقط بعوده إلى نفس بلده أو بالخروج عن أرض الحجاز بالكلية كذا نقل في التوضيح ونصه المشهور إنه لا فرق بين قطر الحجاز وغيره وأشار ابن المواز إلى ما فهمه ابن يونس وغيره عنه إلى أنه إنما يسقط عنه الدم بالعود إلى مثل أفقه إذا كان أفقه غير أفق الحجاز وأما الحجاز فلا يسقط عنه الدم إلا بالعود إلى نفس أفقه أو بالخروج عن أرض الحجاز بالكلية انتهى ونص كلام ابن المواز ومن اعتمر من أهل الآفاق في أشهر الحج ثم رجع إلى مثل أفقه ثم حج من عامه فإن كان ذلك إلى أفق غير الحجاز كالشام ومصر والعراق أو أفق من الآفاق أو أفقه فلا هدي عليه انتهى قال ابن عبد السلام وظاهره أنه لو رجع إلى الحجاز وهو أفقه أو مثل أفقه لما سقط عنه الهدي وأنكر ذلك بعض الشيوخ انتهى وضعف ابن يونس واللخمي ما في الموازية ورأوا أنه لا فرق بين الحجاز وغيره فعلم منه أن العود إلى البلد نفسه مسقط للدم بلا خلاف وظاهر كلام ابن عبد السلام أن الخلاف في ذلك ولو رجع لبلده وتبعه على ذلك الشارح وليس كذلك كما بينا والله أعلم ص لا بأقل ش هذا هو المشهور قال في التوضيح وأطلق المتقدمون في هذا الشرط وقيده أبو محمد بما إذا كان أفقه يدركه إن ذهب إليه ويعود فيدرك الحج من عامه وأما من أفقه إفريقية فيرجع إلى مصر فيسقط التمتع لأن موضعه لا يدرك أن يذهب إليه ثم يعود من عامه انتهى وقبل ابن عرفة وغيره تقييد الشيخ أبي محمد وهو ظاهر ص