أن هذا القول لابن حبيب وأن ابن القاسم يقول بالإعادة في الوقت فقط سواء تركه عمدا أو سهوا وبه صدر في الشامل وعزاه لابن القاسم وعزا القول الذي ذكره ابن حبيب لابن القاسم ولعل ابن القاسم له قولان وقال في التوضيح قال أشهب وابن نافع وابن الماجشون لا إعادة أصلا وعلله القاضي أبو محمد بأن النضح مستحب عندهم انتهى ورده ابن العربي بأن النضح واجب ولكنه فرض لا يؤثر في الصلاة وفيه نظر لأن وجوبه ليس إلا للصلاة فيجب أن يكون مؤثرا فيها كالغسل بل هو أولى لأنه تعبد محض تنبيهات الأول قال في التوضيح تنبيه قول ابن حبيب المتقدم يعيد الجاهل والعامد أبدا بخلاف الناسي مقيد في الواضحة بما إذا شك هل أصاب ثوبه شيء من جنابة أو غيرها من النجاسة وأما من وجد أثر الاحتلام فاغتسل وغسل ما رأى وجهل أن ينضح ما لم ير وصلى فلا إعادة عليه لما صلى ولكن عليه أن ينضحه لما يستقبل قال وقاله ابن الماجشون انتهى ففي كلام المصنف وابن الحاجب مناقشة من جهة أن هذا القول ليس هو قول ابن القاسم وإنما هو قول ابن حبيب ثم إن ابن حبيب قيده والمصنف وابن الحاجب وأطلقاه فتأمله الثاني ذكر المصنف في التوضيح وابن فرحون أن قول ابن الماجشون بنفي الإعادة إنما هو في الصورة الثانية وهي ما إذا احتلم وغسل ما رأى ولم ينضح ما لم يره والله تعالى أعلم الثالث قال في التوضيح عن المازري قد قدمنا أن الاختلاف في الإعادة بترك النجاسة وأن في المذهب قولا بالإعادة أبدا مع النسيان ولم يقل بذلك أحد من أصحابنا في النضح وإنما ذلك لانخفاض رتبته عن الغسل الرابع لو ترك النضح وغسل قال في التوضيح قال ابن هارون يجري على الخلاف فيمن أمر بمسح رأسه أو خفيه فغسل ذلك وإلا قيس الإجزاء قال المصنف في التخريج نظر قال البساطي ولا أظنهم يختلفون هنا في الإجزاء انتهى ونحوه للباجي على المدونة قلت وقد صرح صاحب الطراز بالإجزاء ولم يذكر في ذلك خلافا وذكره في كتاب الطهارة في باب تقليم ظفر المحرم من كتاب الحج والله تعالى أعلم بالصواب الخامس إذا ترك نضح الجسد وصلى فالخلاف فيه كالخلاف في الثوب وذكره ابن فرحون رحمه الله تعالى في شرحه ص وهو رش باليد ش يعني أن النضح هو الرش باليد وهذا هو المشهور وقال الداودي هو غمر المحل بالماء قال الباجي هو يستعمل في الوجهين ويتعين لأحدهما بالقرينة ففي محل الشك يحمل على الرش وفي التحقيق على الصب فيرش الجهة التي شك فيها ولا يرش جهتي الثوب إلا أن يشك فيهما معا قال ابن عرفة وفي صفته طرق عيسى بن مسكين عن ابن سحنون رش ظاهر ما شك فيه وباطنه عياض هذا فيما شك في ناحيته وإلا فالتي شك في نيلها فقط القابسي رش موضع الشك بيده رشة واحدة وإن لم يعمه وإن رشه بفيه أجزأه عياض لعله بعد غسل فيه من بصاقه وإلا كان مضافا انتهى والظاهر أن ما قاله عياض في رش الجهيتن وفي الرش بالفم تفسير لا خلاف وكذا ما قاله القابسي من أنه لا يشترط تعميم المحل ويؤخذ ذلك من كلام ابن عرفة الآتي في الكلام على النية في النضح وأنه إن رشه بفيه بعد تنظيفه من البصاق أجزأ وإلا لم يجز ونقل المصنف في التوضيح والشارح في شرحه وشامله القول بالرش بالفم ولم يقيداه بما قيده به عياض وجعلاه خلاف المشهور والله تعالى أعلم بالصواب ص بلا نية ش يعني أن النضح لا يفتقر إلى نية فلو رش المحل مطر ونحوه كفى لأنه من باب إزالة النجاسة قال ابن محرز ولأنه إن كانت هناك نجاسة فلا يحتاج إلى نية وإن لم تكن نجاسة فلا يجب شيء واعترض ابن عرفة على قوله إن كانت هناك نجاسة فلا يحتاج إلى نية بأن هذا إنما هو فيما لم يظهر أنه تعبد ثم أجاب بأنا نمنع كون