وإن جرح مكلف غير حربي معصوما عمدا عدوانا أو خطأ و عفا المجروح عن جرحه بلا مال أو صالح الجاني عنه بمال ف نزا الجرح حتى مات المجروح منه فلأوليائه أي الميت القسامة والقتل في العمد والدية في الخطأ لكشف الغيب أن الجناية على نفس والعفو أو الصلح إنما كان جرح فلهم نقضه ولهم إمضاؤه و إن نقضوه رجع الجاني بما دفعه للمجروح صلحا إن كان دفع له شيئا وإن أمضوه فليس للجاني أن يقول للأولياء ردوا إلي المال الذي دفعته للمجني عليه واقتلوني الحط قوله وإن عفا عن جرحه أو صالح فمات إلخ نحوه في المدونة فيمن قطعت يده فعفا ثم مات أبو الحسن إن قال عفوت عن اليد لا غير فلا إشكال وإن قال عن اليد وما ترامى إليه من نفس أو غيره فلا إشكال وإن قال عفوت فقط حمل على ما وجب له في الحال وهو قطع اليد وقد ذكر المصنف هذه المسألة في كتاب الصلح وتقدم الكلام عليها بما فيه الكافية والله أعلم و إن ادعى القاتل على الولي أنه عفا عنه وأنكر الولي ولا بينة عليه به ف للقاتل الاستحلاف أي طلب حلف الولي على عدم العفو على المشهور فإن حلف الولي على عدمه سقطت دعوى القاتل واستمر الولي على حقه فإن شاء عفا وإن شاء اقتص وإن نكل الولي عن اليمين على عدم عفوه ردت بضم الراء اليمين على القاتل وحلف القاتل يمينا واحدة على عفو الولي عنه لأن الولي إنما كان يحلف واحدة واليمين ترد على نحو ما تتوجه أولا و إن حلف القاتل على العفو عنه برئ من القتل وإن نكل قتل ابن عرفة فيها إن ادعى الجاني عفو ولي استحلفه فإن نكل حلف القاتل الصقلي إنما يحلف القاتل يمينا واحدة لأنها التي كانت على المدعى عليه عياض يقوم منه إلزام