وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 91 ] الحجة، وكذلك يجوز أن يستتر الامام المدة الطويلة إذا خاف ولا تبطل حجة الله عزوجل. فان قالوا: فكيف يصنع من احتاج إلى أن يسأل عن مسالة ؟ قيل له: كما كان يصنع والنبي صلى الله عليه وآله في الغار من جاء إليه ليسلم وليتعلم منه، فان كان ذلك سائغا في الحكمة كان هذا مثله سائغا. ومن أوضح الادلة على الامامة أن الله عزوجل جعل آية النبي صلى الله عليه وآله أنه أتى بقصص الانبياء الماضين عليهم السلام وبكل عليم [ من ] توراة وإنجيل وزبور من غير أن يكون يعلم الكتابة ظاهرا، أو لقى نصرانيا أو يهوديا فكان ذلك أعظم آياته، وقتل الحسين بن علي عليهما السلام وخلف علي بن الحسين عليهما السلام متقارب السن كانت سنة أقل من عشرين سنة، ثم انقبض عن الناس فلم يلق أحدا ولا كان يلقاه إلا خواص أصحابه و كان في نهاية العبادة ولم يخرج عنه من العلم إلا يسيرا لصعوبة الزمان وجور بني امية ثم ظهر ابنه محمد بن علي المسمى بالباقر عليه السلام لفتقه العلم (1) فأتى من علوم الدين و الكتاب والسنة والسير والمغازي بأمر عظيم، وأتى جعفر بن محمد عليهما السلام من بعده من ذلك بما كثر وظهر وانتشر، فلم يبق فن في فنون العلم إلا أتى فيه بأشياء كثيرة، و فسر القرآن والسنن، ورويت عنه المغزي وأخبار الانبياء من غير أن يرى هو وأبوه محمد بن علي أو علي بن الحسين عليهم السلام عند أحد من رواة العامة أو فقهائهم يتعلمون منهم شيئا، وفي ذلك أدل دليل على أنهم إنما أخذوا ذلك العلم عن النبي صلى الله عليه وآله، ثم عن علي عليه السلام، ثم عن واحد واحد من الائمة، وكذلك جماعة الائمة عليهم السلام هذه سنتهم في العلم (2) يسألون عن الحلال والحرام فيجيبون جوابات متفقة من غير أن يتعلموا ذلك من أحد من الناس، فأي دليل أدل من هذا على إمامتهم وأن النبي صلى الله عليه وآله نصبهم وعلمهم وأودعهم علمه وعلوم الانبياء عليهم السلام قبله، وهل رأينا في العادات ________________________________________ (1) في بعض النسخ " لبقره العلم ". (2) في بعض النسخ " سبيلهم في العلم. " (*) ________________________________________