وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 98 ] امهاتهم فاطميات. ثم قال: ويقال للمؤتمة: ما دليلكم على إيجاب الامامة لواحد دون الجميع وحظرها على الجميع، فان اعتلوا بالوراثة والوصية، قيل لهم: هذه المغيرية (1) تدعي الامامة لولد الحسن ثم في بطن من ولد الحسن بن الحسن في كل عصر وزمان بالوراثة والوصية من أبيه وخالفوكم بعد فيما تدعون كما خالفتم غيركم فيما يدعي. فأقول - وبالله الثقة -: الدليل على أن الامامة لا تكون إلا لواحد أن الامام لا يكون إلا الافضل والافضل يكون على وجهين: إما أن يكون أفضل من الجميع أو أفضل من كل واحد من الجميع، فكيف كانت القصة فليس يكون الافضل إلا واحدا لانه من المحال أن يكون أفضل من جميع الامة أو من كل واحد من الامة وفي الامة من هو أفضل منه، فلما لم يجز هذا وصح بدليل تعترف الزيدية بصحته أن الامام لا يكون إلا الافضل صح أنها لا تكون إلا لواحد في كل عصر، والفصل فيما بيننا وبين المغيرية سهل واضح قريب والمنة لله، وهو أن النبي صلى الله عليه آله دل على الحسن والحسين عليهما السلام دلالة بينة وبان بهما من سائر العترة بما خصهما به مما ذكرناه ووصفناه، فلما ________________________________________ (1) المغيرية هم أصحاب المغيرة بن سعيد العجلى مولى بجيلة الذى خرج بظاهر الكوفة في امارة خالد بن عبد الله القسرى فظفر به وأحرقه وأحرق أصحابه سنة 119 كما في تاريخ الطبري وقد تظافرت الروايات بكونه كذابا وروى الكشى روايات كثيرة في ذمه. وهو وأصحابه أنكروا امامة أبى عبد الله جعفر بن محمد عليهما السلام وقالوا بامامة محمد ابن عبد الله بن الحسن فلما قتل صاروا لا امام لهم ولا وصى ولا يثبتون لاحد امامة بعد وفى بعض النسخ المصححة " المفترية " وفى هامشه " اعلم أن الفرق بين المفترية والزيدية أن المفترية لا يقولون بامامة الحسين بعد أخيه الحسن عليهما السلام بل يقولون: ان الامام بعد الحسن عليه السلام ابنه الحسن المثنى والزيدية قائلون بامامة على بن الحسين من بعد أبيه لكن لم يقولوا بامامة محمد بن على بن الحسين عليهم السلام بل قائلون بامامة زيد بن على بن - الحسين عليهما السلام بعد أبيه وأيضا قائلون بامامة ولد الحسن من كان منهم ادعى الامامة " انتهى. وفى بعض النسخ " المعترية ". (*) ________________________________________