[ 242 ] من الليل " (1) وقال: " إلا آل لوط نجيناهم بسحر " (2) فسمى الال أهلا، والال في اللغة الاهل. وإنما أصله أن العرب إذا ما أرادت أن تصغر الاهل قالت: أهيل، ثم استثقلت الهاء فقالت: آل، وأسقطت الهاء فصار معنى الال كل من رجع إلى الرجل من أهله بنسبه. ثم استعير ذلك في الامة فقيل: لمن رجع إلى النبي صلى الله عليه وآله بدينه آل، قال الله عزوجل: " أدخلوا آل فرعون أشد العذاب " وإنما صح أن الال في قصة فرعون متبعوه لان الله عزوجل إنما عذبه على الكفر ولم يعذبه على النسب فلم يجز أن يكون قوله " أدخلوا آل فرعون " أهل بيت فرعون، فمتى قال قائل: آل الرجل فانما يرجع بهذا القول إلى أهله إلا أن يدل عليه بدلالة الاستعارة كما جعل الله عزوجل بقوله " أدخلوا آل فرعون " وروي عن الصادق عليه السلام أنه قال: " ما عنى إلا ابنيه ". وأما الاهل فهم الذرية من ولد الرجل وولد أبيه وجده ودنيه على ما تعورف ولا يقال لولد الجد الا بعد: أهل، ألا ترى أن العرب لا تقول للعجم: أهلنا، وإن كان إبراهيم عليه السلام جدهما ولا تقول من العرب مضر لاياد: أهلنا، ولا لربيعة، ولا تقول قريش لسائر ولد مضر: أهلنا، ولو جاز أن يكون سائر قريش أهل الرسول عليه السلام بالنسب لكان ولد مضر وسائر العرب أهله، فالاهل أهل بيت الرجل ودنيه، فأهل رسول الله صلى الله عليه وآله بنو هاشم دون سائر البطون، فإذا ثبت أن قوله صلى الله عليه وآله: إني مخلف فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا كتاب الله وعترتي أهل بيتي " فسأل سائل ما العترة فقد فسرها هو عليه السلام بقوله " أهل بيتي " وهكذا في اللغة أن العترة شجرة تنبت على باب جحر الضب قال الهذلي: فما كنت أخشي أن أقيم خلافهم. * لستة أبيات كما ينبت العتر (3) ________________________________________ (1) هود: 81. (2) القمر: 34. (3) العتر - بكسر العين وسكون التاء - نبت ينبت مثل المرزنجوش متفرقا، فإذا طال وقطع أصله خرج منه شبه اللبن. وقيل: هو المرزنجوش، وقيل: هو العرفج. (*) ________________________________________