[ 306 ] بما عاينت في الصحيفة ؟ فقال له جابر: نعم يا أبا جعفر دخلت على مولاتي فاطمة عليهما السلام لاهنئها بمولود الحسن عليه السلام (1) فإذا هي بصحيفة بيدها من درة بيضاء، فقلت: يا ________________________________________ القرآن - الاية " وهو ظاهر في موته في حياة ابى جعفر عليه السلام وروى نحوه الكشى، وقد أجمعت أرباب السير ومعاجم التراجم على أنه مات قبل سنه 80 قال ابن قتيبة: مات جابر بالمدينة نسة 78 وهو ممن تأخر موته من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله بالمدينة. وقال ابن سعد: مات سنة 73. وفى المحكى عن عمرو بن على ويحيى بن بكير وغيرهما أنه مات سنة 78 كما في تهذيب التهذيب. وقال ابن عبد البرفى الاستيعاب: انه شهد العقبة الثانية مع أبيه وكف بصره في آخر عمره وتوفى سنة 74 وقيل 78 وقيل 77 بالمدينة وصلى عليه أميرها أبان بن عثمان، وقيل توفى وهو ابن اربع وتسعين. وعلى أي كان وفاته قبل ميلاد أبى - عبد الله جعفر بن محمد (ع) بسنين لانه عليه السلام ولد سنة 83، وكانت وفاة الباقر عليه السلام سنة 114 وفى قول 116 فكيف يمكن حضور جابر عنده عليه السلام حين حضرته الوفاة، مع أن الظاهر من قول النبي صلى الله عليه وآله له: " انك ستدرك رجلا من أهل بيتى - الخ " أنه أدرك محمد بن على الباقر عليهما السلام فحسب ولم يدرك بعده من الائمة عليهم السلام أحدا. و الاخبار التى تتضمن حياته بعد على بن الحسين عليهما السلام كلها مخدوشة لانه (ع) توفى سنة 94 وأبو عبد الله حينذاك ابن أحد عشر سنة وتوفى جابر قبل ذلك نحوا من عشرين سنة، وما قال المامقانى (ره) من أن الكشى روى أنه (يعنى جابر) آخر من بقى من الصحابة من أن عامر بن واثلة مات سنة 110 فلازم ذلك بقاء جابر بعد سنة 110. اشتباه محض لان عامر لم يكن صحابيا انما ذكروه في جملة الصحابة لتولده قبل وفاة النبي صلى الله عليه وآله. ولعل مراد الكشى أنه آخر من بقى من الصحابة بالمدينة ممن شهد العقبة كما قال الجزرى: حيث قال: جابر آخر من مات ممن شهد العقبة. ثم اعلم أني أظن أن العلاج بان نقول: سقطت جملة من لفظ الرواة أو قلم النساخ وصحف " يا أبا جعفر " والاصل " ثم قال دعا أبى يوما بجابر بن عبد الله... فقال له جابر نعم يا ابا محمد - الخ " فيرفع الاشكال، وأمثال هذا السقط والتحريف كثيرة في الاحاديث. ثم اعلم أيضا أن قولها " لكنه نهى أن يمسها الا نبى أو وصى نبى أو أهل بيت نبى " يخالف ما سيأتي في حديث اللوح لان فيه " فأعطتنيه امك فاطمة فقرأته وانتسخته ". (1) كذا. (*) ________________________________________