[ 341 ] إنما الغيب لله فانتظروا إني معكم من المنتظرين " (1). 21 - حدثنا أبي رضي الله عنه قال: حدثنا عبد الله بن جعفر الحميري، عن أحمد بن هلال، عن عبد الرحمن بن أبي نجران، عن فضالة بن أيوب، عن سدير قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إن في القائم شبه (2) من يوسف عليه السلام قلت: كأنك تذكر خبره أو غيبته ؟ فقال لي: ما تنكر من ذلك هذه الامة أشباه الخنازير، إن إخوة يوسف كانوا أسباطا أولاد أنبياء، تاجروا يوسف وبايعوه وهم إخوته وهو أخوهم فلم يعرفوه حتى قال لهم: " أنا يوسف " فما تنكر هذه الامة أنه يكون الله عزوجل في وقت من الاوقات يريد أن يستر حجته (3)، لقد كان يوسف عليه السلام إليه ملك مصر، وكان بينه وبين ولده مسيرة ثمانية عشر يوما فلو أراد الله عزوجل أن يعرفه مكانه لقدر على ذلك، والله لقد سار يعقوب وولده عند البشارة مسيرة تسعة أيام من بدوهم إلى مصر، فما تنكر هذه الامة أن يكون الله عزوجل يفعل بحجته ما فعل بيوسف أن يكون يسير في أسواقهم ويطأ بسطهم وهم لا يعرفونه، حتى يأذن الله عزوجل أن يعرفهم بنفسه كما أذن ليوسف حتى قال لهم " هل علمتم ما فعلتم بيوسف وأخيه إذ أنتم جاهلون قالوا إنك لانت يوسف * قال أنا يوسف وهذا أخي " (4). 22 - حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى العطار رضي الله عنه قال: حدثنا أبي، عن إبراهيم بن هاشم، عن محمد بن أبي عمير، عن صفوان بن مهران الجمال قال: قال ________________________________________ (1) الاية في سورة يونس تحت رقم 20. وكما يظهر من سياق الايات المراد بالاية العذاب. وقوله: " فانتظروا - الاية " أي فانتظروا العذاب وانى معكم كذلك. ولا ينبغى تأويل العذاب بالحجة عليه السلام. وقوله " وشاهد ذلك " من كلام الصدوق - رحمه الله - لا من تتمة الحديث كما نص عليه العلامة المجلسي - رحمه الله -. ولم يعهد في كلام أحد من المعصومين عليهم السلام نقل الشاهد لكلامهم في نظير هذا. (2) في بعض النسخ " سنة ". (3) في بعض النسخ " يبين حجته ". (4) يوسف: 90 و 91. (*) ________________________________________