وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 367 ] يكون معصوما من الذنوب كلها، وأن يكون أشجع الناس، وأن يكون أسخى الناس. فقال عبد الله بن يزيد الاباضي: من أين قلت: إنه أعلم الناس ؟ قال: لانه إن لم يكن عالما بجميع حدود الله وأحكامه وشرائعه وسننه لم يؤمن عليه أن يقلب الحدود، فمن وجب عليه القطع حده، ومن وجب عليه الحد قطعه، فلا يقيم لله عزوجل حدا على ما أمر به فيكون من حيث أراد الله صلاحا يقع فسادا. قال: فمن أين قلت: إنه معصوم من الذنوب ؟ قال لانه إن لم يكن معصوما من الذنوب دخل في الخطأ، فلا يؤمن أن يكتم على نفسه ويكتم على حميمه وقريبه، ولا يحتج الله بمثل هذا على خلقه. قال: فمن أين قلت: إنه أشجع الناس، قال: لانه فئة للمسلمين الذي يرجعون إليه في الحروب، وقال الله عزوجل: " ومن يولهم يومئذ دبره إلا متحرفا لقتال أو متحيزا إلى فئة فقد باء بغضب من الله " (1) فإن لم يكن شجاعا فر فيبوء بغضب من الله، ولا يجوز أن يكون من يبوء بغضب من الله عزوجل حجة الله على خلقه. قال: (ف‍) من أين قلت إنه أسخى الناس ؟ قال: لانه خازن المسلمين فإن لم يكن سخيا تاقت نفسه إلى أموالهم (2) فأخذها فكان خائنا، و لا يجوز أن يحتج الله على خلقه بخائن. فعند ذلك قال ضرار: فمن هذا بهذه الصفة في هذا الوقت ؟ فقال: صاحب القصر أمير المؤمنين. وكان هارون الرشيد قد سمع الكلام كله، فقال عند ذلك: أعطانا والله من جراب النورة، ويحك يا جعفر - وكان جعفر بن يحيى جالسا معه في الستر - من يعني بهذا ؟ فقال: يا أمير المؤمنين يعني ________________________________________ (1) الانفال: 16. (2) أي اشتاقت ونازعت نفسه إليه. (*) ________________________________________