[ 369 ] قلوب المؤمنين ذكره، وهو الثاني عشر منا، يسهل الله له كل عسير، ويذلل له كل صعب، ويظهر له كنوز الارض، ويقرب له كل بعيد، ويبير به كل جبار عنيد (1) ويهلك على يده كل شيطان مريد، ذلك ابن سيدة الاماء الذي تخفى على الناس ولادته، ولا يحل لهم تسميته حتى يظهره الله عزوجل فيملا الارض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما (2). قال مصنف هذا الكتاب رضي الله عنه: لم أسمع هذا الحديث إلا من أحمد بن زياد ابن جعفر الهمداني رضي الله عنه بهمدان عند منصر في من حج بيت الله الحرام، وكان رجلا ثقة دينا فاضلا رحمة الله عليه ورضوانه. ________________________________________ (1) اباره الله: أهلكه. وفى بعض النسخ " يتبر " والتبر: الكسر والاهلاك كالتتبير وفى بعض النسخ " يفنى به ". (2) في هامش بعض النسخ المخطوطة هكذا: " الذى ادعاه المصنف فيما تقدم من النهى عن ذكر اسمه عليه السلام يقويه ويؤيده هذا الحديث ولا فالروايات التى ذكرها في هذه الابواب عن الائمة عليهم السلام في النهى عن ذكر اسمه عليه السلام يمكن أن يحمل النهى فيها على قبل الغيبة في زمان العباسية دون عصرنا هذا لان التقية كانت في ذلك الزمان أشد من هذا العصر. وانما قلنا " يمكن أن يحمل النهى على قبل غيبته عليه السلام " لان النهى لا يخلو من وجهين اما خوفا على الامام وهو مفقود في هذا العصر اذلا يقدر احد أن يظفر به، واما خوفا على القائل الذاكر باسمه وهذا أيضا منتف إذ لا يتصور الضرر من مخالفى هذا العصر ولا التعرض به لانه لو كان أحد ينادى في الاسواق باعلى صوته يا محمد بن الحسن لا يرى أحد من المخالفين أنه سمع اسمه ويعرفه حتى يؤذى قائله وإذا كان كذلك فلم لا يجوز للمؤمنين أن يسموه و يتبركوا ويتشرفوا بذكر اسمه (ع). وأما قبل غيبته الكبرى كان الضرر متصورا، لكن هذه الرواية تأبى ذلك والله أعلم ". (*) ________________________________________