[ 372 ] فقيل له: يا ابن رسول الله ومن القائم منكم أهل البيت ؟ قال الرابع من ولدي ابن - سيدة الاماء، يطهر الله به الارض من كل جور، ويقدسها من كل ظلم، [ وهو ] الذي يشك الناس في ولادته، وهو صاحب الغيبة قبل خروجه، فإذا خرج أشرقت الارض بنوره (1)، ووضع ميزان العدل بين الناس فلا يظلم أحد أحدا، وهو الذي تطوي له الارض ولا يكون له ظل، وهو الذي ينادي مناد من السماء يسمعه جميع أهل الارض بالدعاء إليه يقول: ألا إن حجة الله قد ظهر عند بيت الله فاتبعوه، فإن الحق معه وفيه، وهو قول الله عزوجل: " إن نشأ ننزل عليهم من السماء آية فظلت أعناقهم لها خاضعين " (2) 6 - حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني رضي الله عنه قال: حدثنا علي ابن إبراهيم، عن أبيه، عن عبد السلام بن صالح الهروي قال: سمعت دعبل بن علي الخزاعي يقول: أنشدت مولاي الرضا علي بن موسى عليهما السلام فصيدتي التي أولها: مدارس آيات خلت من تلاوة * ومنزل وحي مقفر العرصات فلما انتهيت إلى قولي: خروج إمام لا محالة خارج * يقوم على اسم الله والبركات يميز فينا كل حق وباطل * ويجزي على النعماء والنقمات بكى الرضا عليه السلام بكاء شديدا، ثم رفع رأسه إلي فقال لي: يا خزاعي نطق روح القدس على لسانك بهذين البيتين، فهل تدري من هذا الامام ومتى يقوم ؟ فقلت: لا يا مولاي إلا أني سمعت بخروج إمام منكم يطهر الارض من الفساد و يملاها عدلا [ كما ملئت جورا ]. فقال: يا دعبل الامام بعدي محمد ابني، وبعد محمد ابنه علي، وبعد علي ابنه الحسن، وبعد الحسن ابنه الحجة القائم المنتظر في غيبته، المطاع في ظهوره، لو لم يبق من الدنيا إلا يوم واحد لطول الله عزوجل ذلك اليوم حتى يخرج فيملا ________________________________________ (1) في بعض النسخ " بنور ربها ". (2) الشعراء: 4. (*) ________________________________________