[ 383 ] فوحى الناس عنه (1)، ثم قال: ما شأنك وفيم جئت ؟ قلت: لخبر ما، قال: لعلك جئت تسأل عن خبر مولاك ؟ فقلت له: ومن مولاي ؟ مولاي أمير المؤمنين، فقال اسكت مولاك هو الحق لا تتحشمني فإني على مذهبك، فقلت: الحمد لله، فقال أتحب أن تراه ؟ فقلت: نعم، فقال: اجلس حتى يخرج صاحب البريد، قال: فجلست فلما خرج قال: لغلام له: خذ بيد الصقر فأدخله إلى الحجرة التي فيها العلوي المحبوس وخل بينه وبينه، قال: فأدخلني الحجرة وأومأ إلى بيت، فدخلت فإذا هو عليه السلام جالس على صدر حصير وبحذاه قبر محفور، قال: فسلمت فرد [ علي السلام ] ثم أمرني بالجلوس فجلست، ثم قال لي: يا صقر ما أتى بك ؟ قلت: يا سيدي جئت أتعرف خبرك قال ثم نظرت إلى القبر وبكيت، فنظر إلي وقال: يا صقر لا عليك لن يصلوا إلينا بسوء فقلت: الحمد لله ثم قلت: يا سيدي حديث يروي عن النبي صلى الله عليه وآله لا أعرف معناه، قال: فما هو ؟ قلت: قوله صلى الله عليه وآله: " لا تعادوا الايام فتعاديكم " ما معناه ؟ فقال: نعم الايام نحن، بنا قامت السماوات والارض، فالسبت: اسم رسول الله صلى الله عليه وآله، والاحد أمير المؤمنين، والاثنين الحسن والحسين، والثلثاء علي بن الحسين ومحمد بن علي الباقر وجعفر بن محمد [ الصادق ]، والاربعاء موسى بن جعفر وعلي بن موسى ومحمد بن علي وأنا، والخميس ابني الحسن، والجمعة ابن ابني وإليه تجتمع عصابة الحق، وهو الذي يملاها قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما، فهذا معنى الايام ولا تعادوهم في الدنيا فيعادوكم في الاخرة، ثم قال عليه السلام: ودع واخرج فلا آمن عليك (2). 10 - حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني رضي الله عنه قال: حدثنا علي بن - إبراهيم قال: حدثنا عبد الله بن أحمد الموصلي قال: حدثنا الصقر بن أبي دلف قال: سمعت علي بن محمد بن علي الرضا عليهم السلام يقول: إن الامام بعدي الحسن ابني، و بعد الحسن ابنه القائم الذي يملا الارض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما. ________________________________________ (1) أي أشار إليهم أن يبعدوا عنه، أو على بناء التفعيل أي أعجلهم في الذهاب. و في المعاني " فأوجئ الناس عنه " بصيغة المجهول وأوجأ فلانا عنه أي دفعه ونحاه. (2) في الخصال في ذيل الخبر بيان للمصنف وقال: الايام ليست بالائمة ولكن كنى عليه السلام بها عن الائمة لئلا يدرك معناه غير اهل الحق ثم ذكر لكلامه شاهدا من آيات القرآن. (*) ________________________________________