[ 387 ] من جدرانها متفكرا إذأ قبل إليه رجل فقال له، يا أبا جعفر على م حزنك ؟ على الدنيا فرزق [ الله عزوجل ] حاضر يشترك فيه البر والفاجر: أم على الاخرة فوعد صادق يحكم فيه ملك قادر، قال، أبو جعفر عليه السلام: ما على هذا حزني إنما حزني على فتنة ابن الزبير، فقال له الرجل: فهل رأيت أحدا خاف الله فلم ينجه، أم هل رأيت أحدا توكل على الله فلم يكفه ؟ وهل رأيت أحدا استجار الله فلم يجره (1) ؟ فقال أبو جعفر عليه السلام: لا، فولى الرجل، فقيل: من هو ذاك ؟ فقال أبو جعفر: هذا هو الخضر عليه السلام. قال مصنف هذا الكتاب رضي الله عنه: جاء هذا الحديث هكذا، وقد روى في خبر آخر أن ذلك كان مع علي بن الحسين عليهما السلام. 3 حدثنا أبي رضي الله عنه قال: حدثني سعد بن عبد الله، و ________________________________________ المصنف رحمه الله. وذلك لانه كانت فتنة ابن الزبير في سنة ثلاث وستين وهو بمكة وأخرج أهل المدينة عامل يزيد " عثمان بن محمد بن أبى سفيان " ومروان بن الحكم وسائر بنى أمية من المدينة باشارة ابن الزبير وهو بمكة فوجه يزيد بن معاوية مسلم بن عقبة في جيش عظيم لقتال ابن الزبير، فسار بهم حتى نزل المدينة فقاتل أهلها وهزمهم وأباحها ثلاثة أيام - وهى وقعة الحرة المعروفة - ثم سار مسلم بن عقبة إلى مكة قاصدا قتال عبد الله بن الزبير فتوفى بالطريق ولم يصل، فدفن بقديد وولى الجيش الحصين بن نمير السكوني، فمضى بالجيش وحاصروا عبد الله بن الزبير وأحرقت الكعبة حتى انهدم جدارها وسقط سقفها وأتاهم الخبر بموت يزيد فانكفئوا راجعين إلى الشام. وبويع ابن الزبير على الخلافة سنة خمس وستين وبنى الكعبة وبايعة أهل البصرة والكوفة وقتل في أيام الحجاج سنة 73. هذا، ثم اعلم أن أبا جعفر محمد بن على الباقر عليهما السلام في ايام ابن الزبير ابن ست عشرة سنة، وفى وقعة الحرة ابن سبع أو ثمان سنين. فكيف يلائم هذا مع ما في المتن. بل كان ذلك مع على بن الحسين عليهما السلام لان فتنة ابن الزبير وخروجه وهدم البيت وبناءه الكعبة وقتله كلها في أيام السجاد عليه السلام. (1) في بعض النسخ " استخار الله فلم يخره ". (*) ________________________________________