وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 389 ] قوتا (1) وأقلهم كلاما، وأصوبهم منطقا، وأكبرهم رأيا، وأشجعهم قلبا، وأشدهم يقينا، وأحسنهم عملا، وأعرفهم بالامور. كنت والله للدين يعسوبا [ أولا حين تفرق الناس وآخرا حين فشلوا ] وكنت بالمؤمنين أبا رحيما، إذ صاروا عليك عيالا، فحملت أثقال ما عنه ضعفوا، وحفظت ما أضاعوا، ورعيت ما أهملوا، وشمرت إذ خنعوا، وعلوت إذ هلعوا، وصبرت إذ جزعوا، وأدركت إذ تخلفوا، ونالوا بك ما لم يحتسبوا. كنت على الكافرين عذابا صبا، وللمؤمنين غيثا وخصبا، فطرت والله بنعمائها، وفزت بحبائها، وأحرزت سوابقها (2) وذهبت بفضائلها، لم تفلل حجتك (3)، ولم يزغ قلبك، ولم تضعف بصيرتك، ولم تجبن نفسك [ ولم تخن (4) ]. كنت كالجبل [ الذي ] لا تحركه العواصف، ولا تزيله القواصف. و كنت كما قال النبي صلى الله عليه وآله: ضعيفا في بدنك، قويا في أمر الله عزوجل متواضعا في نفسك، عظيما عند الله عزوجل، كبيرا في الارض، جليلا عند المؤمنين، لم يكن لاحد فيك مهمز، ولا لقائل فيك مغمز، ولا لاحد فيك مطمع، ولا لاحد عندك هوادة (5)، الضعيف الذليل عندك قوي عزيز ________________________________________ (1) في الكافي " أعلاهم قنوتا " وفى بعض نسخه " قدما " (2) في هامش بعض النسخ الجديدة " سوابغها ". والظاهر هو الصواب بقرينة النعماء والحباء. ولكن " بنعمائها " في بعض النسخ " بعنانها " و " حبائها " في بعض النسخ " بجنانها ". (3) في بعض النسخ " لم يفلل حدك " (4) في بعض نسخ الكافي " لم تخر " من الخرور وهو السقوط. (5) المهمز: العيب والوقيعة والمغمز: المطعن والعيب أيضا والهوادة: اللين والرفق والرخصة والمحاباة أي لا تأخذك عند وجوب حد الله على أحد محاباة ورفق. (*) ________________________________________