[ 423 ] اسم الجواري، فقلت: العجب إنك رومية ولسانك عربي ؟ قالت: بلغ من ولوع جدي وحمله إياي على تعلم الاداب أن أو عز (1) إلى إمرأة ترجمان له في الاختلاف إلي، فكانت تقصدني صباحا ومساء وتفيدني العربية حتى استمر عليها لساني واستقام. قال بشر: فلما انكفأت بها إلى سر من رأى (2) دخلت على مولانا أبي الحسن العسكري عليه السلام فقال لها: كيف أراك الله عز الاسلام وذل النصرانية، وشرف أهل بيت محمد صلى الله عليه وآله ؟ قالت: كيف أصف لك يا ابن رسول الله ما أنت أعلم به مني ؟ قال: فإني اريد (3) أن اكرمك فأيما أحب إليك عشرة آلاف درهم ؟ أم بشرى لك فيها شرف الابد ؟ قالت: بل البشرى (4)، قال عليه السلام: فأبشري بولد يملك الدنيا شرقا وغربا ويملا الارض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا، قالت: ممن ؟ قال عليه السلام: ممن خطبك رسول الله صلى الله عليه وآله له من ليلة كذا من شهر كذا من سنة كذا بالرومية، قالت: من المسيح ووصيه ؟ قال: فممن زوجك المسيح ووصيه، قالت: من ابنك أبي محمد ؟ قال: فهل تعرفينه ؟ قالت: وهل خلوت ليلة من زيارته إياي منذ الليلة التي أسلمت فيها على يد سيدة النساء أمه. فقال أبو الحسن عليه السلام: يا كافور ادع لي اختي حكيمة، فلما دخلت عليه قال عليه السلام لها: هاهيه فاعتنقتها طويلا وسرت بها كثيرا، فقال لها مولانا: يا بنت رسول الله أخرجيها إلى منزلك وعلميها الفرائض والسنن فإنها زوجة أبي محمد وأم القائم عليه السلام (5). ________________________________________ (1) أو عز إليه في كذا: تقدمه. (2) انكفأت أي رجعت. (3) في بعض النسخ " أحب ". (4) في بعض النسخ " قال: بل الشرف ". (5) سيأتي ص 427 ما ينافيه في الجملة: ونقلنا هناك في عدم التنافى كلاما. (*) ________________________________________