[ 428 ] بين يدي لا تقلب جنبا إلى جنب حتي إذا كان آخر الليل وقت طلوع الفجر وثبت فزعة فضممتها إلى صدري وسميت عليها (1) فصاح [ إلي ] أبو محمد عليه السلام وقال: اقرئي عليها " إنا أنزلناه في ليلة القدر " فأقبلت أقرأ عليها وقلت لها: ما حالك ؟ قالت: ظهر [ بي ] الامر الذي أخبرك به مولاي فأقبلت أقرأ كما أمرني، فأجابني الجنين من بطنها يقرأ مثل ما أقرأ وسلم علي. قالت حكيمة: ففزعت لما سمعت، فصاح بي أبو محمد عليه السلام لا تعجبي من أمر الله عزوجل إن الله تبارك وتعالى ينطقنا بالحكمة صغارا، ويجعلنا حجة في أرضه كبارا فلم يستتم الكلام حتي غيبت عني نرجس فلم أرها كأنه ضرب بيني وبينها حجاب فعدوت نحو أبي محمد عليه السلام وأنا صارخة، فقال لي: ارجعي يا عمة فإنك ستجديها في مكانها. قالت: فرجعت فلم ألبث أن كشف الغطاء الذي كان بيني وبينها وإذا أنا بها و عليها من أثر النور ما غشى بصري وإذا أنا بالصبي عليه السلام ساجدا لوجهه (2)، جاثيا على ركبتيه، رافعا سبابتيه، وهو يقول: " أشهد أن لا إله إلا الله [ وحده لا شريك له ] وأن جدي محمدا رسول الله وأن أبي أمير المؤمنين، ثم عد إماما إماما إلى أن بلغ إلى نفسه. ثم قال: (3) اللهم انجز لي ما وعدتني واتمم لي أمري وثبت وطأتي، واملا الارض بي عدلا وقسطا ". فصاح بي أبو محمد عليه السلام فقال: يا عمة تناوليه وهاتيه، فتناولته وأتيت به نحوه، فلما مثلت بين يدي أبيه وهو على يدي سلم على أبيه فتناوله الحسن عليه السلام مني [ و الطير ترفرف على رأسه ] وناوله لسانه فشرب منه، ثم قال: امضي به إلى امه لترضعه ورديه إلي قالت: فتناولته امه فأرضعته، فرددته إلى أبي محمد عليه السلام والطير ترفرف على رأسه فصاح بطير منها فقال له: احمله واحفظه ورده إلينا في كل أربعين يوما، فتناوله الطير ________________________________________ (1) يعنى قلت: " اسم الله عليك " كما مر في الحديث السابق. (2) في بعض النسخ " على وجهه ". (3) في بعض النسخ " فقال عليه السلام ". (*) ________________________________________