وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 455 ] ومسغلقها، شحيحا على ما أظفر به من معضلاتها (1) ومشكلاتها، متعصبا لمذهب الامامية راغبا عن الامن والسلامة في انتظار التنازع والتخاصم والتعدي إلى التباغض والتشاتم، معيبا للفرق ذوي الخلاف، كاشفا عن مثالب أئمتهم، هتاكا لحجب قادتهم، إلى أن بليت بأشد النواصب منازعة، وأطو لهم مخاصمة، وأكثرهم جدلا، وأشنعهم سؤالا وأثبتهم على الباطل قدما. فقال ذات يوم - وأنا اناظره -: تبا لك ولاصحابك يا سعد إنكم معاشر الرافضة تقصدون على المهاجرين والانصار بالطعن عليهما، وتجحدون من رسول الله ولايتهما وإمامتهما، هذا الصديق الذي فاق جميع الصحابة بشرف سابقته، أما علمتم أن رسول الله ما أخرجه مع نفسه إلى الغار إلا علما منه أن الخلافة له من بعده وأنه هو المقلد لامر التأويل والملقى إليه أزمة الامة، وعليه المعول في شعب الصدع، ولم الشعث، وسد الخلل، وإقامة الحدود، وتسريب الجيوش لفتح بلاد الشرك (2)، وكما أشفق على نبوته أشفق على خلافته، إذ ليس من حكم الاستتار والتواري أن يروم الهارب من الشر مساعدة إلى مكان يستخفي فيه، ولما رأينا النبي متوجها إلى الانجحار ولم تكن الحال توجب استدعاء المساعدة من أحد استبان لنا قصد رسول الله بأبي بكر للغار للعلة التي شرحناها، وإنما أبات عليا على فراشه لما لم يكن يكترث به، ولم يحفل به لاستثقاله (3)، ولعلمه بأنه إن قتل لم يتعذر عليه نصب غيره مكانه للخطوب التي كان يصلح لها. قال سعد: فأوردت عليه أجوبة شتى، فما زال يعقب (4) كل واحد منها بالنقض والرد علي، ثم قال:، يا سعد ودونكها أخرى بمثلها تخطم أنوف الروافض (5)، ألستم ________________________________________ (1) في بعض النسخ " معاضلها ". (2) تسريب الجيوش: بعثها قطعة قطعة. (3) أكترث له أي ما أبالى. وما حفله وما حفل به أي ما بالى به ولا أهتم له. (4) في بعض النسخ " يقصد ". (5) خطمه أي ضرب أنفه. (*) ________________________________________